تواصل الولايات المتحدة تنفيذ خطة إخلاء تدريجية لقواعدها العسكرية في سوريا، في خطوة يُرجّح أن تنتهي بانسحاب شبه كامل خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال الإبقاء على قاعدة واحدة في محافظة الحسكة تشهد حالياً أعمال توسعة، وذلك ضمن استراتيجية أوسع لخفض عديد القوات الأمريكية في كلّ من سوريا والعراق.
وأنهت القوات الأمريكية وجوداً عسكرياً استمر نحو عشر سنوات في قاعدة التنف الواقعة على المثلث الحدودي السوري–العراقي–الأردني، بعدما نقلت خلال نحو 15 يوماً الأسلحة والمعدات إلى قاعدة داخل الأراضي الأردنية. وجاء هذا الانسحاب خلافاً لتقديرات سابقة رجّحت استمرار عمل القاعدة نظراً لأهميتها العسكرية، إذ تقع على طريق بغداد – دمشق، وفي منطقة شهدت نشاطاً متزايداً لتنظيم “داعش”، إضافة إلى دورها في مراقبة الحدود ومسارات التهريب.
وبالتوازي مع إخلاء التنف، يُنتظر إعلان الانسحاب من قاعدة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، ما يعني إنهاء الوجود الأميركي في أجزاء واسعة من دير الزور وجنوب الحسكة، وذلك بعد انسحابات سابقة من قاعدتي العمر وكونيكو، وهما من أكبر المواقع العسكرية الأميركية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات رغم تحذيرات أممية من تنامي نشاط تنظيم “داعش”، الذي كثّف هجماته في عدة مناطق، أبرزها هجوم قرب تدمر أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم، بالتزامن مع تنفيذ طائرات “التحالف الدولي” غارات جوية مكثفة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأثار تسارع الانسحاب تساؤلات حول مستقبل الاستراتيجية الأميركية في محاربة التنظيم، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا واستمرار وجود مناطق خارج سيطرة الحكومة شرقي البلاد. كما تتزايد المخاوف من احتمال استغلال “داعش” لأي فراغ أمني، خصوصاً بعد تقارير عن فرار مئات السجناء خلال هجمات استهدفت عدداً من مراكز الاحتجاز، بينها سجن الشدادي.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تدرس تنفيذ انسحاب قد يشمل “عدداً كبيراً من القوات وربما جميعها”، بالتزامن مع نقل آلاف المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، في خطوة تُعتبر تمهيداً لإعادة تموضع عسكري أوسع.
وبحسب مصادر ميدانية، لا تزال القوات الأميركية تحتفظ بعدة نقاط وقواعد محدودة، بينها مواقع في مطار خراب الجير، وقاعدة روباريا قرب المالكية، إضافة إلى نقاط في رميلان وقسرك وغويران وهيمو بريف القامشلي، وهي مناطق تخضع لتنسيق أمني مع “قوات سوريا الديمقراطية” التي تستعد للاندماج ضمن الجيش السوري الجديد وفق تفاهمات مع دمشق.
وترجّح المصادر أن تبقي واشنطن على قاعدة قسرك الواقعة على الطريق الدولي M4 قرب تل تمر، مع استمرار أعمال التوسعة داخلها، وسط تقديرات بتحويلها إلى قاعدة طويلة الأمد، بالتوازي مع استمرار الدعم الجوي الأميركي ضد تنظيم داعش، مقابل نقل المهام البرية تدريجياً إلى القوات المحلية والحكومية.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026