شهدت الساحة السورية جدلاً واسعاً بعد تصريحات مفتي منطقة إعزاز بريف حلب، الشيخ أبو مالك، الذي هاجم بشدة الجهات التي تُبرّر الانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مؤكداً أن “داعش ليسوا بكفار ولا يجوز محاربتهم”، معتبراً أن المشاركة في التحالف “مخالفة شرعية”.
أزمة سياسية ودينية داخل دمشق بعد قرار الانضمام للتحالف الدولي
تأتي هذه التصريحات في وقت تتفاقم فيه الأزمة داخل مؤسسات الحكم في دمشق، بالتزامن مع صعود الخلافات بين الفصائل والمجموعات المسلحة في مختلف المناطق السورية، عقب إعلان دمشق الانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
رفض واسع في الشمال السوري: اتهامات لدمشق بالانحياز للغرب
فصائل ذات توجهات إسلامية—خصوصاً في الشمال—اعتبرت الخطوة انحيازاً واضحاً للمعسكر الغربي وتحالفاً مع الولايات المتحدة، ما خلق حالة من التململ داخل مناطق المعارضة والجماعات السلفية الجهادية، إضافة إلى فصائل الشمال الشرقي التي تخشى إعادة تشكيل خارطة التحالفات العسكرية والسياسية.
مصادر ميدانية أشارت إلى وجود نقاشات غاضبة داخل عدد من التشكيلات المسلحة بين رافض للانضمام باعتباره استهدافاً لخطابها العقائدي، وبين من يرى فيه ورقة سياسية ودولية قوية بيد دمشق.
تصريحات الشيخ أبو مالك تزيد التوتر: أول هجوم ديني مباشر على القرار
في ظل هذا المشهد المحتقن، جاء تصريح مفتي إعزاز ليضيف مزيداً من التوتر، إذ اعتُبر أول هجوم ديني مباشر على خطوة الانضمام للتحالف، ما رفع من مستوى الجدل داخل الأوساط الدينية والميدانية في الشمال السوري.
تصعيد إسرائيلي في الجنوب… وتحركات عسكرية سورية واسعة
في الجنوب السوري، تتزامن الأزمة السياسية مع اتساع التوغلات الإسرائيلية داخل القنيطرة ودرعا، الأمر الذي دفع حكومة دمشق إلى إرسال قوات احتياط نحو الشمال والجنوب، مؤكدة أن انتشار الجيش يشمل جميع المحافظات.
وحذّرت مصادر رسمية من أن سقوط دمشق وارد في حال عدم مواجهة داعش وأنصارها بقبضة صارمة، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية.
سوريا أمام أخطر مفترق طرق منذ بداية المرحلة الانتقالية
مع تصاعد التوترات العسكرية والدينية والسياسية، تجد سوريا نفسها أمام أخطر مفترق طرق منذ بدء المرحلة الانتقالية، فيما يرى مراقبون أن مصير العاصمة دمشق قد يتحدد خلال أسابيع، لا أشهر، إذا استمرت هذه الديناميكيات المتسارعة دون ضبط أو توافق داخلي.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026