صعّد تنظيم “داعش” من هجماته منذ بداية الشهر في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في مؤشر إلى استمرار نشاط خلاياه وقدرته على استغلال الثغرات الأمنية رغم فقدانه السيطرة الجغرافية منذ عام 2018.
وتتحرك خلايا التنظيم في مساحات واسعة من الأرياف، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المعقدة وضعف الانتشار الأمني، منفذةً تفجيرات وكمائن وعمليات اغتيال، إضافة إلى تهديد مدنيين وفرض إتاوات تحت مسمى “الزكاة”.
ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، جرى رصد ست عمليات منذ مطلع الشهر، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرة أشخاص. ففي الحسكة، أدت عملية واحدة إلى مقتل عنصرين من قوات سوريا الديمقراطية، بينما شهدت دير الزور خمس عمليات أسفرت عن مقتل عنصرين من التنظيم وإصابة ستة عسكريين بينهم قيادي، إضافة إلى إصابة عنصر من التنظيم.
وفي السادس من كانون الأول، أطلق مسلحان يستقلان دراجة نارية النار على سيارة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية على طريق أبو فاس–المالحة بريف الحسكة، ما أدى إلى مقتل عنصرين، قبل أن تستنفر القوى الأمنية وتسيّر دوريات لملاحقة المنفذين.
وفي السابع من كانون الأول، هاجمت خلايا التنظيم بعد منتصف الليل دورية عسكرية تابعة لـ“قسد” أثناء مرورها في بلدة السوسة بريف دير الزور الشرقي، ما أسفر عن إصابة عنصرين وأضرار مادية. وفي اليوم ذاته، شن مسلحون هجوماً بالأسلحة الرشاشة على مقر عسكري في بلدة البحرة بريف دير الزور الشرقي، قبل أن يفروا دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي التاسع من كانون الأول، استهدفت خلايا التنظيم نقطة عسكرية في بلدة السوسة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل أحد المهاجمين وفرار اثنين، فيما أصيب عنصر من “قسد” بجروح متفاوتة. كما استُهدف مساء اليوم نفسه صهريج نفط على طريق ذيبان بريف دير الزور الشرقي بإطلاق نار مباشر، ما أدى إلى احتراقه بالكامل من دون ورود معلومات مؤكدة عن إصابات بشرية.
أما في الثالث عشر من كانون الأول، فقُتل مهاجم وأصيب آخر خلال هجوم استهدف سيارة تقل قيادياً في قسم العلاقات التابع لقوات سوريا الديمقراطية قرب جسر القطار في بلدة الطكيحي بريف دير الزور، حيث اندلع اشتباك أدى إلى إصابة القيادي وأحد مرافقيه.
وتعكس هذه الهجمات نشاطاً لافتاً لخلايا التنظيم في محافظة دير الزور، في وقت تواصل فيه قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي، حملاتها الأمنية لملاحقة الخلايا ومنع إعادة تموضع التنظيم ضمن مناطق سيطرتها.

