X MEDIA NEWS

تسريبات صوتية وتوقيت مثير للجدل.. تساؤلات حول دور الإعلام في أحداث الساحل السوري

A-
A
A+

تشهد الساحة السورية حالة من الجدل الواسع، على خلفية إعلان قناة الجزيرة نيتها نشر تسجيلات صوتية قالت إنها لضباط سابقين في الجيش السوري، وتربطها بما وصفته “مخططات عسكرية” ضد الحكومة الحالية في دمشق، وذلك في توقيت يتزامن مع تصاعد العنف في مناطق الساحل السوري.

توقيت النشر يثير علامات استفهام

بحسب معلومات حصلت عليها منصة X Media، فإن التسجيلات المشار إليها جرى توثيقها قبل أحداث السابع من آذار، وليس بعدها، ما يثير تساؤلات حول توقيت إعادة طرحها إعلاميًا، والسياق الذي تُقدَّم فيه للرأي العام.

وتشير المنصة إلى أن توقيت بث هذه المواد يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات في الساحل السوري، والتي خرجت وفق منظميها للمطالبة بوقف الانتهاكات، والإفراج عن المعتقلين، وفتح مسار سياسي يضمن حقوق السكان، بعيدًا عن أي عمل عسكري أو مواجهات مسلحة.

اتهامات بتوظيف التسجيلات سياسيًا

وتلفت مصادر متابعة إلى أن التسجيلات قد تُستخدم لتشكيل رواية سياسية تهدف إلى ربط الاحتجاجات الشعبية الحالية بمخططات أمنية أو تحركات عسكرية سابقة، الأمر الذي من شأنه تشويه طبيعة الحراك القائم وتبرير الإجراءات الأمنية المتخذة بحق المتظاهرين.

كما تؤكد المعلومات المتداولة أن هذه التسجيلات لا تعكس وجود تنظيم عسكري فعلي، بل جاءت نتيجة تواصل مشبوه تم عبر وسطاء، في إطار ما وصفته المصادر بمحاولة “استدراج وتوريط” عدد من الضباط السابقين.

دور إقليمي محتمل وتقاطعات استخباراتية

وتشير معطيات نشرتها المنصة إلى أن التواصل مع بعض الشخصيات جرى عبر قنوات غير مباشرة، استخدمت أسماء وهمية وأرقامًا خارجية، في سياق عمليات يُعتقد أنها ذات طابع استخباراتي، هدفت إلى إنتاج مواد تُستخدم لاحقًا في المشهد الإعلامي والسياسي.

كما لفتت المصادر إلى أن بعض هذه الاتصالات تعود إلى أشهر سابقة، أي قبل اندلاع الأحداث الأخيرة في الساحل، ما يعزز فرضية الإعداد المسبق للمادة الإعلامية.

مخاوف من توظيف إعلامي للصراع

ويرى مراقبون أن ما يجري يعكس محاولة لإعادة صياغة المشهد في الساحل السوري على أنه “تهديد أمني”، بدل كونه حراكًا شعبيًا ذا مطالب سياسية واجتماعية واضحة، في وقت تشهد فيه البلاد توترًا متصاعدًا وتراجعًا في الثقة بين الشارع والسلطة.

وتحذر مصادر حقوقية من أن توظيف الإعلام في هذا السياق قد يسهم في تأجيج الانقسام، بدل المساهمة في التهدئة، خاصة في ظل استمرار الاعتقالات والاشتباكات المتفرقة.

في ظل غياب تحقيقات مستقلة وشفافة، تبقى التساؤلات مفتوحة حول خلفيات هذه التسجيلات، وأهداف توقيت نشرها، ومدى ارتباطها بالأحداث الجارية في الساحل السوري. وبينما تتزايد الدعوات لضبط الخطاب الإعلامي، يبقى الرهان على المعالجة السياسية الشاملة كمدخل وحيد لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026