X MEDIA NEWS
المركز الأوروبي يحذّر: تهديد إقليمي وأوروبي متصاعد من سوريا

المركز الأوروبي يحذّر: تهديد إقليمي وأوروبي متصاعد من سوريا

A-
A
A+

حذّر المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات من أن هروب عناصر من تنظيم داعش من سجون في شمال شرق سوريا يمثّل تطوراً أمنياً بالغ الخطورة، قد ينعكس سلباً على الاستقرار المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح المركز، في تقرير صدر الثلاثاء، أن هذا التطور يأتي في سياق تحولات سياسية وعسكرية عميقة أعقبت التصعيد بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والحكومة السورية، ما أوجد فراغاً أمنياً استغلته جماعات مسلحة.

وأشار التقرير إلى أن عمليات الهروب وقعت خلال مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، تزامنت مع انحسار الدور الأمريكي المباشر في إدارة مراكز الاحتجاز، وتصاعد الخلافات بين “قسد” ودمشق حول دمج القوات والسيطرة على الموارد والسجون، الأمر الذي وفّر بيئة رخوة للهجمات أو للفوضى الناتجة عن تبدّل الجهات المسؤولة.

وبحسب ECCI، فإن فرار عناصر متمرّسة قتالياً يمنح داعش فرصة حقيقية لإعادة تنظيم صفوفه وبناء شبكات لوجستية وخلايا نائمة، مستفيداً من الخبرات الميدانية المتراكمة، إضافة إلى استثمار الحدث دعائياً عبر سردية “كسر السجون” لتعزيز المعنويات واستقطاب عناصر جديدة.

وذكّر التقرير بسوابق خطيرة، مثل هروب سجناء أبو غريب (العراق، 2013) وهجوم سجن الحسكة (2022)، مؤكداً أن مثل هذه الوقائع غالباً ما تسبق موجات جديدة من العنف وعدم الاستقرار.

وأوضح المركز أن تداعيات الهروب لا تقتصر على الداخل السوري، بل تمتد إلى الإقليم، مع ارتفاع احتمالات تسلل عناصر فارّة إلى العراق عبر البادية السورية، ما يعزّز التنسيق بين فرعي التنظيم في سوريا والعراق ويضاعف الضغوط على الأجهزة الأمنية العراقية.

كما حذّر التقرير من مخاطر أوروبية مباشرة، نظراً لوجود مقاتلين أجانب، بينهم أوروبيون، في سجون شمال شرق سوريا، ما يرفع احتمالات العودة غير الشرعية أو انتقال بعض الفارّين عبر شبكات تهريب إلى أوروبا، مع ما يحمله ذلك من تهديدات بتنفيذ هجمات فردية أو إعادة تنشيط خلايا نائمة.

وأشار ECCI إلى أن الحادثة تعيد فتح مأزق السياسات الأوروبية القائمة على إبقاء المقاتلين الأجانب خارج الحدود، وهي مقاربة باتت أقل قابلية للاستمرار في ظل هشاشة الوضع الأمني في سوريا، وما يرافقه من تحديات قانونية وأخلاقية وسياسية تتعلق بمسؤولية الدول عن رعاياها.

وأكد التقرير أن الخلاف بين “قسد” ودمشق يخلق مساحات رخوة يستفيد منها التنظيم، مشدداً على أن داعش لم يعد بحاجة إلى سيطرة مكانية واسعة، بل يكتفي بحرية الحركة والتخفي وإعادة بناء الشبكات المحلية.

ودعا المركز الدول الأوروبية إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى المعالجة الجذرية، عبر تسريع إعادة المقاتلين الأجانب ومحاكمتهم ضمن أطر قانونية واضحة، وتطوير برامج نزع التطرف وإعادة التأهيل، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وعلى مستوى التحالف الدولي، شدّد التقرير على ضرورة إعادة تعريف المهمة لتشمل حماية مراكز الاحتجاز، ودعم القدرات الاستخباراتية المحلية، وتنفيذ عمليات استباقية ضد الخلايا النائمة، إضافة إلى تحييد ملف السجون عن الصراع السياسي عبر آليات إدارة مشتركة أو رقابة دولية تقنية، وإعادة فرز المعتقلين وفق درجات الخطورة.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026