X MEDIA NEWS
آسيا هشام.. بوق سياسي بثوب إعلامي
سياسة سوري January 03, 2026

آسيا هشام.. بوق سياسي بثوب إعلامي

A-
A
A+

خرجت المذيعة آسيا هشام، مذيعة قناة «المشهد»، على الهواء مباشرة خلال مقابلة مع الدكتور علي عبود، رئيس اتحاد العلويين السوريين في أوروبا، لتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

ليس بسبب اختلاف سياسي أو رأي قابل للنقاش، بل بسبب اللغة والخطاب اللذين حملا مؤشرات واضحة على الإقصاء والتحريض الطائفي.

وجاء ذلك بعد أن طالبها الضيف بالالتزام بالحياد الإعلامي، وهو مطلب أساسي في أي نقاش مهني. فردّت المذيعة قائلة:
«لا يوجد إعلام محايد»، في موقف اعتبره كثيرون تأكيدًا على الانحياز بدل إدارة الحوار باحترافية.

وتفاقم الجدل أكثر عندما طرحت هشام سؤالًا وصفه مراقبون بأنه مثير للتحريض الطائفي والإقصاء، قائلة:
«العلويون وافدون من الجبال، فبأي حق تطالبون بإقليم يضم مدناً كبرى يسكنها السنة والمسيحيون؟».

هذا السؤال لم يُفهم على أنه محاولة لحوار موضوعي، بل اعتُبر على نطاق واسع سردية إقصائية تربط المكون العلوي بأصله الجغرافي لتقويض شرعيته السياسية، وفقًا للعديد من المراقبين والنشطاء على منصات التواصل.

من الحوار إلى الاستعلاء

عندما طالب الضيف بالحياد الإعلامي، لم يكن الرد احترافيًا، بل جاء بلغة هجومية:
«بلا فزلكة.. ولا تعلّمنا شغلنا.. وإذا ما عجبك انصرف».

هذا الرد لم يُفسَّر على أنه انفعال عابر، بل اعتُبر تحويل النقاش إلى فرض سلطة وإقصاء الضيف، في مشهد يناقض أخلاقيات العمل الإعلامي، ويحوّل الشاشة من مساحة للحوار العام إلى منبر شخصي للتصفية والتحريض الطائفي.

آسيا هشام.. بوق للنزاعات والتحريض

الانتقادات لم تقتصر على طريقة الحديث، بل شملت سياقها السياسي، حيث يرى كثيرون أن آسيا هشام لم تعد مذيعة فحسب، بل أصبحت بوقًا إعلاميًا لسلطة الجولاني، تمرر روايتهم، وتهاجم خصومها، وتغلف ذلك بلغة استفزازية، مشحونة بالطائفية والتحريض.

كل ظهور لها منذ سقوط النظام يُلاحظ فيه إعادة إنتاج خطاب يحمل الطائفة العلوية مسؤولية جماعية، ويغذي النعرات الطائفية، بينما يغيب عن حواراتها أي ذكر للمجازر أو الانتهاكات والخطف والقتل، ما يعكس انحيازًا واضحًا وممنهجًا.

جدل واسع وانتقادات حادة

الواقعة أشعلت موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون أن ما صدر عن آسيا هشام يندرج ضمن خطاب كراهية موجّه ضد الطائفة العلوية، ويغذي الانقسام المجتمعي في لحظة سورية شديدة الهشاشة.

عدد من المتابعين اعتبروا أن أسلوب هشام يعكس تحريضًا ممنهجًا لا مجرد زلة لسان، وأنها تختار دائمًا مهاجمة الضيوف وإثارة الفتن الطائفية بدل الحوار الموضوعي، بما يجعل من الإعلام الذي تمثله أداة استقطاب لا مساحة للنقاش أو التفاهم.

في الخلاصة..

ما حدث لا يمكن تبريره مثل ما يفعل مطبلوا حكومة الجولاني على أنه مجرد  لحظة انفعال أو أن حديثها واقعي، بل هو نموذج واضح لشخصية تدّعي المهنية الإعلامية، بينما تمارس خطابًا مشحونًا بالكراهية والتحريض الطائفي، يزرع التفرقة ويغذي الانقسام، ويحوّل المنبر الإعلامي من مساحة حوار إلى أداة لإشعال الفتن وتمرير أجندة سياسية.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026