وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ 17 عامًا، وأول زيارة لرئيس أوروبي منذ التغيير السياسي في البلاد، في خطوة تعكس مساعي فرنسا لتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في سوريا.
وتزامنت زيارة ماكرون إلى سوريا مع وقوع انفجارين قرب مقر إقامته في العاصمة، ما فرض إجراءات أمنية مشددة، بينما أكدت الرئاسة الفرنسية استمرار برنامج الزيارة دون تغيير.
عقد الجولاني مباحثات مع إيمانويل ماكرون تناولت ملفات العلاقات الثنائية، وإعادة الإعمار، والتعاون الاقتصادي والأمني، إضافة إلى التطورات الإقليمية.
وأعلن الجولاني الاتفاق على تبادل السفراء بين سوريا وفرنسا خلال الفترة المقبلة، واصفًا الزيارة بأنها محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين.
اتفاقيات اقتصادية واستثمارية بين سوريا وفرنسا
أسفرت الزيارة عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت:
التعاون في النقل البحري والجوي.
تطوير خدمات الشحن الجوي.
مشاريع معالجة المياه والطاقة.
دعم القطاع الصحي والمشافي الجامعية.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
برامج للدعم الفني وبناء قدرات مصرف سوريا المركزي.
كما ناقش الجانبان فرص مشاركة الشركات الفرنسية في إعادة إعمار سوريا والاستثمار في قطاعات البنية التحتية والطاقة.
الملف اللبناني والتعاون الأمني
تناولت المباحثات أيضًا الأزمة اللبنانية، حيث أكد الشرع وماكرون أهمية استقرار لبنان وتعزيز مؤسسات الدولة.
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي استعداد بلاده لتقديم دعم أمني لسوريا، يشمل التدريب وبناء القدرات، مع استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب.
انفجارات دمشق خلال زيارة ماكرون
بالتزامن مع الزيارة، شهدت دمشق انفجارين قرب مقر إقامة الرئيس الفرنسي، ما أدى إلى سقوط قتيل وإصابة 18 شخصاً، بحسب وزارة داخلية الجولاني، فيما شددت الأجهزة الأمنية إجراءاتها في محيط الفندق وأغلقت عددًا من الطرق الرئيسية.
وفي المقابل، أكد قصر الإليزيه أن الانفجارين لم يؤثرا على برنامج زيارة الرئيس الفرنسي، وأن ماكرون واصل لقاءاته الرسمية وفق الجدول المحدد.
زيارة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية
يرى مراقبون أن زيارة ماكرون إلى دمشق تمثل محاولة فرنسية لاستعادة دورها في الملف السوري، بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقتصادي والانفتاح على مرحلة إعادة الإعمار، رغم استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026