عاد ملف الدور السوري المحتمل في لبنان إلى واجهة المشهد السياسي خلال الأسابيع الأخيرة، بعد سلسلة من التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة وتركيا وسوريا، وسط تزايد التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين دمشق وبيروت في ظل التصعيد الإقليمي المستمر.
بدأ الجدل مطلع حزيران 2026 عندما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية اضطلاع سوريا بدور في مواجهة حزب الله داخل لبنان، ضمن رؤية أمريكية لإعادة ترتيب التوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة.
وعاد ترامب خلال اجتماعات دولية لاحقة للتلميح إلى إمكانية تشجيع سلطة الجولاني على لعب دور أكبر في الملف اللبناني، ما أثار ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة.
في المقابل، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، محذراً من أي تدخل عسكري سوري في لبنان.
وأكد أردوغان أن أمن تركيا القومي لا يقتصر على حدودها الجنوبية، بل يرتبط أيضاً باستقرار مدن ومناطق مثل حلب ودمشق وبيروت، في إشارة إلى حساسية التطورات الإقليمية بالنسبة لأنقرة.
من جهته، نفى الجولاني صحة الأنباء المتداولة حول نية دمشق التدخل في لبنان، مؤكداً أن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا يتجاوز كونه شائعات.
وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة فرانس برس، أكد الجولاني خلال لقاء مع وجهاء من ريف دمشق أن سلطاته لا تملك أي خطط للدخول إلى الساحة اللبنانية أو الانخراط في الصراع القائم هناك.
وتزامنت التصريحات مع لقاء جمع وزير خارجية الجولاني أسعد الشيباني بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك في إسطنبول، ما زاد من التكهنات حول وجود نقاشات تتعلق بالدور السوري في ملفات إقليمية، وعلى رأسها لبنان.
كما أثيرت تساؤلات بعد تقارير تحدثت عن زيارة محتملة للجولاني إلى واشنطن ومشاركته في فعاليات دولية، قبل أن تتراجع تلك الأنباء دون تأكيد رسمي.
تكشف التطورات الأخيرة عن تباين واضح بين مواقف الأطراف المعنية؛ فبينما تواصل واشنطن طرح فكرة دور سوري محتمل في لبنان، تتمسك دمشق بالنفي، فيما تركز أنقرة على منع توسع الصراع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
ومع استمرار التوترات في لبنان والمنطقة، يبقى ملف العلاقة بين سوريا ولبنان واحتمالات أي دور سوري مستقبلي مفتوحاً أمام المزيد من الجدل والتطورات السياسية.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026