شهد معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن توتراً أمنياً واحتجاجات واسعة نفذها عشرات سائقي الشاحنات السوريين، اعتراضاً على آلية تنظيم حركة النقل والشحن الجديدة، في تصعيد يعكس تنامي حالة الاحتقان داخل قطاع النقل البري الذي يعد من أهم ركائز التجارة بين البلدين.
تجمع عشرات السائقين السوريين في محيط معبر نصيب الحدودي مطالبين بإعادة النظر في إجراءات النقل المعتمدة حالياً، ووقف دخول الشاحنات الأردنية إلى الأراضي السورية، معتبرين أن الترتيبات الجديدة أضرت بمصالحهم الاقتصادية وقلّصت فرص العمل المتاحة أمامهم.
وتطورت الاحتجاجات إلى حالة من الفوضى والازدحام، تخللتها أعمال شغب واعتداءات على عدد من الشاحنات الأردنية، ما أدى إلى تعطيل جزئي لحركة العبور والشحن التجاري عبر المعبر.
دفعت التطورات الأخيرة قوات الأمن العام والأمن الداخلي إلى التدخل لاحتواء الموقف وإعادة تنظيم حركة النقل في المنطقة الحدودية.
وبحسب مصادر محلية، شهدت عملية تفريق المحتجين احتكاكات مباشرة بين بعض السائقين وقوات الأمن، إضافة إلى تسجيل حالات إطلاق نار في محيط المعبر، ما رفع منسوب التوتر وأثار مخاوف بشأن تأثير الأحداث على حركة التجارة بين سوريا والأردن.
تعود جذور الأزمة إلى التعديلات التي أُدخلت على آلية النقل البري بين البلدين، والتي تسمح للشاحنات الأردنية المحملة ببضائع أردنية بالدخول مباشرة إلى سوريا، كما تسمح للشاحنات السورية المحملة ببضائع سورية بالدخول إلى الأردن دون الحاجة إلى عمليات المناقلة التقليدية على الحدود.
ورغم أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسهيل التبادل التجاري وخفض تكاليف النقل وتسريع حركة البضائع، إلا أنها واجهت اعتراضات متكررة من بعض العاملين في قطاع النقل السوري الذين يرون أنها تؤثر سلباً على أعمالهم ومصادر دخلهم.
يعتبر معبر نصيب الحدودي من أهم المنافذ البرية في المنطقة، حيث يربط سوريا بالأردن ودول الخليج العربي، ويشكل شرياناً أساسياً لحركة التجارة والنقل الإقليمي.
وتثير الاحتجاجات المتكررة في المعبر مخاوف من تأثيرها على انسيابية حركة البضائع وسلاسل التوريد بين عدة دول، خاصة مع تصاعد الخلافات بين الجهات المنظمة لقطاع النقل وبعض السائقين وأصحاب الشاحنات.
عاد ملف المقاتلين الأجانب في شمال سوريا إلى الواجهة مجدداً، بعد صدور بيان عن مجموعة من المقاتلين الأوزبك عبّروا فيه عن رفضهم الاندماج ضمن ما يسمى بوزارة الدفاع أو القوات النظامية، في خطوة تعكس تصاعد التوترات داخل بعض التشكيلات المسلحة العاملة في المنطقة.
تتواصل المؤشرات على تصاعد التوتر بين إسرائيل ولبنان، وسط تهديدات إسرائيلية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لاستئناف مسار المفاوضات بين الجانبين.
علّقت إيران رسمياً على التطورات العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل، معتبرة أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة تُهدد الجهود الدبلوماسية وتزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
عاد ملف حرية التظاهر في سوريا إلى الواجهة مجدداً، بعد تداول مقاطع مصورة من اعتصام "قانون وكرامة" الذي نُظم أمام مبنى مجلس الشعب في دمشق، وأظهرت توجيه إنذار للمعتصمين بضرورة فض الاعتصام خلال عشر دقائق تحت طائلة التوقيف.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026