من وقت سقط نظام الأسد عم يطلع علينا معارضين قدامى بتياب جديدة.. أشخاص صدعوا روسنا خلال 14 سنة بأنهم من دعاة الدولة المدنية والعلمانية.. وفجأة وبقدرة قادر صاروا أندال منبطحين، وعم يدافعوا ويروجوا لنظام جديد مو بس راديكالي ومتطرف، بل نظام إرهابي.. كان منظمة إرهابية باعتراف العالم كله قبل ديسمبر 2024، وضل إرهابي ومتطرف بعد ما وصل للسلطة.. والمجازر والسياسات والممارسات الطائفية لسا ما لحق حدا ينساها.. وبعدها مستمرة!.
كان آخر هي الشخصيات جهاد مقدسي الي راجع يكتب بلغة الواعظ الحكيم، وللأمانة نحنا نطرنا 24 ساعة لنشوف الردود على مقالة مقدسي بعنوان «حراس الأنقاض».. ومنعتقد أنه أخد نصيبه من البهادل من رفاق دربه الي صدمهم بمقالته قبل ما يصدم الناشطين والسياسيين الآخرين.
الدبلوماسي السابق – لمدة سنة فقط – قرر يهاجم السوريين الغاضبين من الحكم الإرهابي ويسمّيهم «حرّاس الأنقاض».
مقدسي حاول يقدم مقالته على أنها دعوة للتفاؤل، ولكن المقالة واضحة بأنها محاولة ناعمة لتجريم أي سوري معارض لسلطة الجولاني أو احد ضحاياها.
الدبلوماسي الناعم ما شاف مجازر الساحل والسويداء، وسياسات أفغنة سوريا ولا ناقشهم بمقالته.. ولا ناقش الفساد ولا السلاح المنفلت ولا سلطة الفصائل ولا الخرائط الجديدة يلي عم تنرسم فوق الجثة السورية.
كل يلي عمله إنه اتهم الناس نفسياً وأخلاقياً.. واعتبر أنه السوريين المعارضين للسلطة مدمني خراب، وإنه أي حدا بينتقد المشهد الحالي صار تلقائياً ضد تعافي سوريا!.
يعني باختصار إذا ما صفقت فأنت حارس أنقاض، وإذا خفت من تكرار الاستبداد فأنت عدو الأمل، وإذا رفضت تلميع سلطة جديدة طالعة من تاريخ دموي فأنت مريض كراهية وتعشق الخراب.
الأضرب أنه مقدسي حاول يلعب لعبة «أنا لا أدافع عن السلطة» بس النص كله كان دفاعاً عنها بطريقة ملتوية، لأن أسهل خدمة ممكن يقدمها أي مثقف للسلطة، مو إنه يمدحها مباشرة، بل إنه يشوّه خصومها ويحولهم لمرضى نفسيين وكارهين للحياة!.
هون تحديداً بيبدأ النفاق السياسي.. ناس كانت تعتبر أي حديث عن الإصلاح بزمن الأسد مجرد وهم وكذب صارت اليوم تطلب من السوريين «إعطاء الفرصة».
ناس كانت تقول إنه نظام الأسد ما بيتصلح، صارت تشوف «بصيص نور» داخل سلطات الأمر الواقع المتطرفة والفصائل المسلحة.
كتير من الردود على مقدسي ركزت على نقطة حساسة جداً.. هيي أنه الرجل عم يتحدث وكأنه وصيّ على الوطنية السورية، وعم يوزّع شهادات انتماء، ويقرر من بيحب سوريا ومين بيكرهها.
بينما السوري الي فقد أهله أو بيته أو مدينته مطلوب منه اليوم أنه يهدا ويبتسم وما يزعج خطاب «التعافي».
أي تعافي عم تحكوا عنه تحت سلطة عم تخوّن الناس وتصنفهم فلول وقسدية وهجريين.. أي تعافي تحت رحمة فصائل حاملة تاريخ إرهابي دموي، ومسؤوليها وقادتها نصهم ما معهم صف سادس.. أي تعافي تحت اقتصاد منهار، وبلد مفتوح لكل أجهزة النفوذ الأجنبية من تركيا لقطر لبريطانيا لتوصل لأمريكا؟.
وآخر شي الدبلوماسي العلماني المدني الي طلع من تحت عباءة النظام السابق بعد إقالته، مو بعد بطولة سياسية – تقليع يعني – بيجينا ليوزع علينا صكوك وطنية ويتهم كل معارض أو ضحية للنظام الإرهابي الجديد بأنه من حراس الأنقاض ومدمني الخراب.
أحد أقسى الردود وصف مقدسي بأنه ليس «حارس أنقاض» بل «حارس للنفاق»، لأنه ببساطة ما عم يواجه جوهر الكارثة السورية، وعم يرقّع لسلطة عجزت أمة لا إله إلا الله ترقّع وراها!.
السوري اليوم مو خايف من شفاء بلده.. السوري خايف من بيع الخراب نفسه بعلبة جديدة.. وخايف أكتر من النخب الي من نمرة جهاد مقدسي.. نخب عم تتلون مع كل مرحلة وتطلب من الضحايا يسكتوا باسم الواقعية والأمل.
والسلام لسوريا.
بعد مرور عام على مجازر السويداء في تموز/يوليو 2025، لا تزال المحافظة تعيش تداعيات أمنية وإنسانية واقتصادية معقدة، في ظل استمرار معاناة آلاف النازحين وأصحاب المنازل المدمرة، وتراجع فرص الوصول إلى حلول سياسية أو قضائية تنهي حالة الاحتقان.
كشفت شبكة أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي السورية، واتخاذ خطوة مماثلة في لبنان، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الخميس الماضي.
بالسويداء.. الحكاية ما كانت طوال سنوات الحرب مجرد رفض للتبعية للنظام السابق، أو حتى لفصائل المعارضة بوقتها.. رغم وجود بعض التيارات السياسية والحركات المسلحة الي ناصرت أحد طرفي الحرب
تستعد محافظة السويداء، غداً الأربعاء، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث ومجازر "أسبوع تموز الأسود"، وسط أجواء من الحداد واستمرار التوترات التي خلّفتها تلك الأحداث، بالتزامن مع تصاعد حملات التحريض وخطابات الكراهية الموجهة ضد أبناء الطائفة الدرزية عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026