أعلنت السلطات المغربية ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة التي ضربت مدينة آسفي الساحلية إلى 37 حالة وفاة، في واحدة من أكثر الكوارث المناخية دموية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد.
وجاءت الفيضانات عقب أمطار غزيرة وعواصف رعدية عنيفة اجتاحت المدينة خلال وقت قصير، ما أدى إلى تدفق سيول جارفة أغرقت الشوارع والأحياء السكنية، وتسببت بانهيار أنظمة الصرف في عدد من المناطق، خصوصاً في الأحياء التاريخية القديمة.
وبحسب مصادر محلية، تسببت السيول في اجتياح عشرات المنازل والمحلات التجارية، وجرفت عدداً من السيارات، فيما أُغلقت طرق رئيسية بسبب تراكم المياه والطمي، الأمر الذي أعاق حركة المرور وعمليات الإنقاذ في بعض المناطق.
وأكدت السلطات أن فرق الدفاع المدني تواصل عمليات البحث عن مفقودين، إلى جانب تقديم الإسعافات للجرحى، حيث نُقل عشرات المصابين إلى المستشفيات، بينهم حالات وصفت بالحرجة.
كما أعلنت الجهات المعنية اتخاذ إجراءات عاجلة شملت إغلاق بعض المدارس مؤقتاً في المناطق المتضررة، وسط تحذيرات من استمرار اضطراب الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة.
وأثارت الكارثة موجة حزن واسعة في المغرب، في وقت أعادت فيه هذه الحادثة المخاوف المرتبطة بتزايد الظواهر المناخية العنيفة، مع تصاعد الدعوات لتعزيز البنية التحتية وتحسين شبكات تصريف المياه للحد من آثار الفيضانات مستقبلاً.
وتبقى مدينة آسفي اليوم تحت وقع كارثة إنسانية كبيرة، بينما تتواصل جهود الإنقاذ والتقييم لمعرفة حجم الأضرار والخسائر بشكل كامل.

