X MEDIA NEWS

‏سقط قيصر.. يحق لنا أن نحتفل ويحق عليكم أن تسيروا في الأرض صاغرين!

A-
A
A+

سقط قيصر

سقط القانون اللي جوّع السوريين 6 سنين

القانون اللي خلّا الرغيف همّ، والدوا حلم، والراتب نكتة سمجة!

القانون اللي ما كسر النظام السابق بقدر ما كسر الشعب السوري

سقط قيصر.. القانون اللي قالوا عنه «لحماية المدنيين» وطلع حصار لتجويعن

اليوم عم يحتفلوا بسقوطه نفسهم اللي اشتغلوا ليل نهار لحتى أقره الكونغرس وترامب سنة 2019.. وضلوا يدافعوا عنه للحظة سقوط نظام الأسد

قانون «قيصر» ما سقط لأنه كان خطأ.. بل سقط لأنه بطّل مفيد

هيك ببساطة فينا نلخّص القصة اللي عم تحاول السلطة الجديدة بسوريا تكتبها اليوم، وهي عم تحتفل برفع قانون كانت لسنين تقول عنه «أذكى سلاح لإسقاط النظام» وبعدين اكتشفت فجأة بعد 6 سنين جوع إنه كان «يجوّع» الشعب

قانون «قيصر» ما نزل فجأة من سماء الكونغرس الأمريكي.. إجا نتيجة ضغط سياسي منظّم، لعبت فيه أطراف من المعارضة السورية دور أساسي، من خلال وفود ولوبيات وخطاب إعلامي واحد، كان يقدّم العقوبات كأداة أخلاقية ما بتمس المدنيين.

وقتها، أي حدا كان يحذّر من تأثير القانون على حياة الناس.. كان الجواب الجاهز إلو: «هاد خطاب النظام»!

لما دخل القانون حيّز التنفيذ بعام 2020، السوريين ما كانوا بحاجة لتقارير دولية ليعرفوا شو عم يصير..

الليرة انهارت، الأسعار ولّعت، وتأمين الأساسيات صار معركة يومية.. ومع هيك ضلت المعارضة السياسية برا البلد تدافع عن القانون، مو كحل موجع، بل كضرورة ما لازم تنمس!

الجوع وقتها ما كان مأساة.. كان ثمن للوصول للحكم

بهالسنين، المشكلة ما كانت بالجهل بالنتائج.. الأثر كان واضح، موثّق، ومعلن.. المشكلة كانت بالإصرار على إنكار العلاقة بين العقوبات وحياة الناس، لأن الاعتراف فيها كان رح يطيّر ورقة الضغط الوحيدة اللي ضلّت.

اليوم بعد سقوط نظام الأسد، ووصول بعض هالقوى نفسها لموقع السلطة انقلب الخطاب 180 درجة.. فجأة صار «قيصر» قانون جائر.. فجأة اكتشفوا إنه دمّر الاقتصاد وجوّع الناس وعرقل الحياة!

وفجأة كمان صار رفعه «إنجاز وطني» بعد توقيع دونالد ترامب على قرار إلغائه نهائياً

التناقض هون مو لغوي، التناقض سياسي وأخلاقي.. إذا القانون كان يجوع الشعب، ليش دافعتوا عنه؟

وإذا كان ضروري مبارح، ليش عم تحتفلوا بإلغائه اليوم؟

وإذا كنتوا غلطانين، ليش ما في اعتذار واحد، ولا مراجعة وحدة، ولا اعتراف صغير بالمسؤولية؟

المفارقة إنو الخطاب ما تغيّر لأن الوقائع تغيّرت.. الخطاب تغيّر لأن الموقع تغيّر بس

اللي كان مُبرَّر وإنتوا بالمعارضة، صار مُدان لما صرتوا بالحكم.

واللي كان «ضغط مشروع» مبارح.. صار «ظلم» اليوم.

رفع «قيصر» ممكن يفتح شباك أمل اقتصادي، بس بنفس الوقت عم يفتح ملف أخطر: ملف نخبة سياسية استخدمت وجع الناس كورقة تفاوض، وبعدين رجعت قدّمت حالها كمنقذ من نفس الوجع.

ولما نحكي عن إلغاء قانون قيصر، هادا ما بيعني إنه أمريكا بتقدم هدايا مجانية.. الكونغرس وضع شروط واضحة، لازم حكومة الجولاني تنفذها، والرئيس الأمريكي لازم كل 6 أشهر يقدم تقرير للكونغرس حول التزام الجولاني بهي الشروط.

من أبرزها: اتخاذ خطوات فعلية للقضاء على تهديد داعش و«غيره» من الجماعات الإرهابية.. وهون كلمة «غيره» فضفاضة وبتتحمل كتير تنظيمات إرهابية، يعني الجماعة يمكن استحوا يكتبوا هيئة تحرير الشام مثلاً!

الشرط التاني متعلق بإزالة المقاتلين الأجانب من المناصب العليا، يعني بعض الوجوه الأجنبية اللي كانت محمية أو نافذة، صار لازم تطلع برا!

الشرط التالت ضمان تنفيذ سلطة الجولاني لاتفاق 10 آذار مع قسد.. يعني باختصار ممنوع اللجوء للخيار العسكري

الشرط الرابع: حماية وحسن التعامل مع المكونات الدينية والعرقية عبر توسيع قاعدة المشاركة الصحيحة بالحكم.. وهون لازم تكون سلطة الجولاني واعية انه مافيها تضحك عالأمريكيين بتعيين كم شخص علوي او درزي او مسيحي او كردي بكم منصب.. هي القصة صارت مكشوفة.

المثير للجدل بين الشروط هو بند توقيع اتفاقات لترسيم الحدود مع دول الجوار وضمان أمنها، والمعني فيها طبعاً إسرائيل ولبنان.. ويبدو أنه القصد من هالبند سوق سلطة الجولاني لاتفاق سلام مع إسرائيل.. وإلا كيف بدن يرسّموا الحدود!

هالشروط هي بتخلي إلغاء قانون قيصر من جديد صفقة سياسية مركّبة، بتحتاج تنازلات واضحة، بينما الشعب كان ضحيته طوال 6 سنوات

والمثير للسخرية بالانفتاح الأمريكي المشروط على الجولاني أنه ترامب رفع الحظر عن دخوله هو وزمرته للولايات المتحدة، وبنفس الوقت طلع قرار بحظر كامل لدخول السوريين للأراضي الأمريكية.. وللقصة بقية!

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026