لكن ما يبدو على السطح “تصعيداً سياسياً” يخفي في العمق حالة ضغط غير مسبوقة يعيشها الـgولاني، وسط حديث متزايد عن احتمال تعرّضه لعملية اغتـ.يال أو استهداف مباشر، هذه المخاوف دفعت به إلى استدعاء المبعوث الأمريكي “المندوب السامي الجديد” توم براك إلى القصر، برفقة مجموعة من رجال الأعمال الأمريكيين، لتوقيع عقود عاجلة حاول من خلالها تثبيت موقعه وكسب غطاء سياسي، ولم تمضِ أيام حتى توجه إلى الدوحة في زيارة وصفها مراقبون بأنها “هروب مؤقت” من سيناريو تصــ.فية محتملة.
عام على الحكم.. ماذا تغيّر؟
رغم هذا النشاط السياسي والإعلامي، يبقى السؤال الجوهري مطروحاً: ما الذي تغيّر فعلياً على الأرض بعد عام كامل من استيلاء الـgولاني على السلطة؟
قسد.. “ملف عَ الرف” بانتظار الصورة
لا يزال ملف قسد بعيداً عن أي حسم حقيقي، وسط تسريبات بأن ما يجري هو محاولة لالتقاط “صورة إعلامية جديدة” لتحقيق “نصر وهمي” أكثر منه مشروعاً لإنهاء الملف أمنياً أو سياسياً.
السويداء.. خارج الحسابات!
أما السويداء، فقد باتت عملياً خارج المعادلة، الحركة الشعبية المستقلة هناك فرضت واقعاً جديداً لا تملك السلطة الحالية القدرة على تغييره، ولا حتى الاقتراب منه.
الساحل.. قابع تحت الاحتــ.لال الجـhادي
الاحتقان الذي تشهده مناطق الساحل، وخصوصاً الدعوات المتصاعدة للإضراب العام بقيادة الشيخ غزال غزال، ستحدث ارتباكاً واضحاً لدى الـgولاني، الأمر الذي سبقه الأخير بإرغام عدد من أهالي القرداحة على المشاركة في تجمعات مؤيدة أملاً في إنتاج صورة إعلامية.
وفي ظل هذا الضغط، بدأت تتسرّب معلومات عن تحضيرات لـ”عفو عام” يشمل العسكريين السابقين في الجيش السوري، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، خصوصاً بين العلويين الذين تحدّث الـgولاني مؤخراً عن “الظلم الذي تعرّضوا له في عهد النظام السابق”، في إشارة واضحة لتغيير نبرة الخطاب.
مأزق عميق.. و”خانة اليَك”
خلف هذا المشهد، يبدو الـgولاني محاصراً في زاوية سياسية صعبة.. فالهجوم الأخير لا يعكس قوة بقدر ما يكشف أزمة متفاقمة، إذّ تتراجع شعبيته في المناطق التي يسيطر عليها خاصة في دمشق وحلب وهو ما بدا جليا خلال الدعوات الصريحة للتظاهرات التي لم يشارك فيها إلا عدد قليل في المحافظات الرئيسية واقتصرت التجمعات على البيئة المتشددة بعد شد العصب الطائفي، فيما تتسع دائرة الرفض الشعبي والاحتجاجات الصامتة.
وتشير قراءة متأنية إلى أن أبو محمد يلعب الآن أوراقه الأخيرة، واحدة تلو الأخرى، محاولاً إدارة مرحلة شديدة التعقيد: “ضغوط داخلية تتصاعد”، “رفض شعبي في الساحل والجنوب”، “ملف قسد العالق”، “خوف من الاستهداف الأمني”.
وفي ظل هذه العوامل، يصبح التصريح الهجومي الأخير ليس مجرد موقف سياسي، بل ربما إشارة إلى بداية مرحلة الانحدار التي قد تفضي إلى سقوط مشروعه أو تحجيمه بشكل كبير.
ففي عالم السياسة—وخاصة السياسة السورية—لا صديق دائم ولا عدو دائم، والجولاني يدرك ذلك جيداً، لكنه بات يسير وفق منطق “بكلمتين بنطيب الخاطر”، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026