X MEDIA NEWS

رغيد عقلة: لا اتفاقيات نفوذ بلا دستور.. وسوريا تحتاج مساراً سياسياً جديداً

A-
A
A+

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي رغيد عقلة أن تكرار الحديث عن تفاهمات واتفاقيات لتكريس مناطق النفوذ في سوريا لا يلامس جوهر الأزمة، موضحاً أن هذه المناطق موجودة أصلا بحكم الواقع الميداني، ولا تحتاج إلى شرعنة جديدة بقدر ما تحتاج البلاد إلى مسار سياسي دستوري شامل يعيد القرار إلى السوريين.

وفي قراءة للمشهد السوري عبر منصة Xmedia، شدد عقلة على أن الأولوية الراهنة ليست في توزيع النفوذ، بل في “بلسمة الجراح” وتحقيق الأمن المجتمعي، معتبراً أن السوريين يمرون بمخاض انتقالي صعب بعد عقود من الحكم الفردي، وأن هذه المرحلة – رغم قسوتها – قد تكون مؤقتة إذا ما أُحسن إدارتها سياسياً.

وأشار إلى أن التعقيدات الإقليمية والدولية المحيطة بسوريا تُصعّب إنتاج حلول سريعة، ما يضاعف مسؤولية السوريين في التوافق على حد أدنى من القواسم المشتركة، بعيداً عن المبالغة في التوقعات أو تحميل الأحداث أكثر مما تحتمل.

وحول ما جرى في باريس، أوضح عقلة أن اللقاءات لم ترقَ إلى اتفاقيات ملزمة، بل اقتصرت على تفاهمات تقنية عُقدت في مقر السفارة الأمريكية، عُرضت خلالها خرائط لمناطق مسموح العمل فيها وأخرى محظورة، دون أي إطار سياسي شامل.

وأعرب عقلة عن قلقه من اعتماد الإدارة الحالية في دمشق أسلوباً منفرداً أو سياسة إدارة الوقت بانتظار تطورات خارجية، معتبرًا أن أي خطوة تصالحية مرحّب بها، لكن الإشكال يكمن في أنها غالباً ما تأتي تحت الضغط لا ضمن رؤية استباقية.

وشدد على أن سوريا بحاجة ماسّة إلى دستور توافقي يسبق أي مراسيم أو إجراءات انتقالية، مؤكدًا أن أي عملية سياسية لا تستند إلى دستور متفق عليه ستبقى ناقصة وقابلة للانهيار مهما حسنت النوايا.

وحذّر من معالجة مطالب الدروز أو العلويين أو الأكراد بشكل مجتزأ أو كردّ فعل، داعياً إلى الوقاية السياسية والحلول الاستباقية، ومشيراً إلى أن التركيز على “ملف الأقليات” يتجاهل أن الأزمة تطال جميع المكونات، بما فيها العرب السنة.

وختم عقلة بالتأكيد على أن مستقبل سوريا لا يُبنى في لحظات الضغط والانكسار، بل عبر تحقيق الأمن المجتمعي، وإتاحة العمل السياسي الحر، وتشكيل مجالس منتخبة تمثّل السوريين تمثيلاً حقيقياً، مشدداً على أن الشرعية الوطنية لا تُفرض بالقوة ولا تُمنح بالوقت، بل تُبنى عبر عملية سياسية تشاركية تعيد القرار إلى السوريين.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026