في تطور أمني غير مسبوق منذ سقوط نظام بشار الأسد، هزّت انفجارات عنيفة منطقة المزة في العاصمة السورية دمشق مساء الجمعة، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وتسبّب بحالة استنفار واسعة في محيط الحي.
أول هجوم صاروخي يضرب دمشق
تعدّ هذه الحادثة الأولى من نوعها منذ الإطاحة بالنظام السابق، إذ لم تشهد العاصمة خلال الأشهر الـ11 الماضية أي اعتداء صاروخي مباشر، الأمر الذي أثار مخاوف من وجود ثغرات أمنية خطيرة داخل المدينة.
تفاصيل الهجوم: صواريخ كاتيوشا تسقط في المزة 86
أعلنت وزارة دفاع الجولاني أن الاعتداء نفّذه مجهولون واستهدف منزلاً في حي المزة 86.
وقالت الوزارة في بيان رسمي: “سقط صاروخان من نوع كاتيوشا أُطلقا من أطراف المدينة باتجاه الأحياء السكنية في منطقة المزة، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين وأضرار مادية واسعة”.
وسائل إعلام محلية أكدت أن أحد الصواريخ أصاب بناءً مكوّناً من 3 طوابق قرب “طلعة سوبرماركت فادي” في عين الكروم، ما أدى إلى تهدم أجزاء منه.
تحقيقات فورية وتحديد موقع الإطلاق
قالت وزارة الدفاع إن فرقها الفنية تمكّنت من: “تحديد زاوية سقوط الصواريخ، تحديد مكان الإطلاق بشكل دقيق، تأمين الموقع تمهيداً لفتح تحقيق موسع، كما شهدت المنطقة انتشاراً أمنياً كثيفاً ووصول عدة سيارات إسعاف”.
إسرائيل تنفي مسؤوليتها
رغم تداول روايات محلية تربط الانفجار بهجوم إسرائيلي، إلا أن هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مسؤول رسمي قوله: “إسرائيل ليست لها أي علاقة بالانفجار الذي وقع في دمشق”.
هذا النفي جاء رغم أن المزة كانت خلال السنوات الماضية هدفاً لعمليات إسرائيلية، شملت اغتيالات لقيادات من الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله”.
من يقف خلف الهجوم؟
حتى اللحظة، لا تزال هوية الجهة المنفذة مجهولة، فيما اكتفت وزارة الدفاع بالقول إن الصواريخ أطلقت من منصة متحركة، دون توضيح طبيعة الفاعلين أو دوافعهم.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026