أثار إعلان السلطات الانتقالية في سوريا عن النتائج الأولية للتحقيقات في مجازر السويداء، إلى جانب بدء المحاكمات العلنية لمرتكبي الانتهاكات في الساحل السوري، موجة واسعة من ردود الفعل المتباينة، وسط تشكيك كبير في جدّية الإجراءات وحياديتها، خاصة مع اتهامات بتوظيف هذه الملفات في إطار حملة إعلامية تهدف إلى تثبيت شرعية السلطة القائمة.
وخلال مؤتمر صحافي، كشف حاتم النعسان، رئيس اللجنة المكلّفة بالتحقيق في مجازر السويداء، أن اللجنة استمعت إلى 800 شهادة، وتقدّمت بطلبات قانونية لـ توقيف عناصر من الجيش والأمن ثبت تورطهم بناءً على التحقيقات ومقاطع منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار النعسان إلى أن اللجنة طلبت تمديد عملها شهرين إضافيين بسبب عدم تمكنها من دخول مناطق عديدة تخضع حالياً لإدارة ذاتية داخل المحافظة.
كما نفى النعسان وجود فصائل أجنبية منظَّمة شاركت في مجازر السويداء، موضحاً أن وجود بعض المقاتلين الأجانب كان «عشوائياً وفردياً»، وهو ما اعتبره منتقدون دفاعاً غير مباشر عن الفصائل المدعومة من السلطات الانتقالية.
تشكيك شعبي واتّهامات بانعدام الحياد
الانتقادات التي طاولت عمل لجنة التحقيق استندت إلى حقيقتين أساسيتين:
اعتراف اللجنة بأنها لم تدخل السويداء نهائياً.
تشكيل اللجنة من قبل السلطات المتهمة أصلاً بالتورط في المجازر.
في المقابل، كانت لجنة الأمم المتحدة قد زارت السويداء ثلاث مرات وأجرت لقاءات واسعة، مؤكدة في تقاريرها السابقة أن أحداث الساحل «قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب»، وهو ما يزيد من حجم التشكيك الشعبي في رواية السلطات الانتقالية.
الأردن ينفي وصول وفد من السويداء ضمن مبادرة «خارطة الطريق»
وفي سياق متصل، نفت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) ما تداولته وسائل إعلام مقربة من السلطات الانتقالية بشأن وصول وفد من السويداء إلى الأردن لبحث حلول ضمن المبادرة الثلاثية (الأردن – الولايات المتحدة – سوريا). وأكدت عمّان استمرار جهودها لدعم الاستقرار في الجنوب السوري، مع الإشارة إلى زيارة مرتقبة لأهالي السويداء دون تحديد موعد.
تصاعد التوتر بين «الحرس الوطني» والفصائل المرتبطة بالسلطات الانتقالية
تشهد خطوط التماس بين الفصائل المحلية الدرزية، التي باتت تعمل تحت مسمى «الحرس الوطني»، وبين تشكيلات تابعة للسلطات الانتقالية، تصعيداً مستمراً. وتعتمد السلطات بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات على مناطق السويداء المحاصرة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية في المحافظة.
محاكمة علنية مرتقبة.. ومخاوف من انفجار داخلي
الإعلان عن بدء المحاكمة العلنية لمرتكبي «انتهاكات الساحل» أثار ردود فعل مشابهة لما سبق في السويداء. ويترقّب الشارع السوري مجريات هذه المحاكمة، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى توتير الأوضاع داخلياً، خاصة مع تورط مقاتلين أجانب في بعض الأحداث، ووجود حالة غضب واسعة في الأوساط الموالية والمعارضة على حد سواء.
محاولة لإغلاق الملفات قبل الانفتاح الأمريكي – الأوروبي
وبشكل عام، يرى مراقبون أن استعجال السلطات الانتقالية إقفال ملفي السويداء والساحل يأتي في إطار سعيها للاستفادة من الانفتاح الأمريكي والأوروبي بهدف استقطاب استثمارات جديدة، وتقديم صورة “مستقرة” للسوق السورية، بما يخدم مساعي تثبيت حكمها خلال المرحلة المقبلة.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026