منذ تولّيه السلطة في سوريا بعد سقوط النظام السابق نهاية العام الماضي، أبدى أبو محمد الجولناي التزاماً كاملاً بالموقف الأمريكي، في خطوةٍ ساعدته على تثبيت حكمه تدريجياً وتعويم سلطته سياسياً، رغم التحديات الداخلية العديدة.
ويُتوقع أن يُعلن الجولاني خلال الأسبوع المقبل انضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم “داعش”، في خطوة تُعد طبيعية ضمن مسار تقاربه مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت ذاته تفتح باباً واسعاً على أزمات داخلية وأمنية معقدة.
صراع النفوذ داخل المشهد السوري الانتقالي
بعد عامٍ على سقوط النظام، لا يزال المشهد السوري الداخلي منقسماً بين الفصائل المسلحة ذات النفوذ المحلي التي يقودها “أمراء” ومشايخ يتمتعون بسلطة شبه مطلقة في مناطقهم، وبين الملفات العالقة مثل قضية “قسد” والجنوب السوري.
تتوزع البنية العسكرية والأمنية للحكومة الانتقالية على نوعين من التشكيلات:
قوات مركزية تشكلت من عناصر “هيئة تحرير الشام” سابقاً بعد دمجهم في مؤسسات الدولة.
قوات غير مركزية أُلحقت شكلياً بوزارتي الدفاع والداخلية، لكنها تحتفظ بولاءاتها الفصائلية.
هذا الهيكل المزدوج مكّن الجولاني من ضمان السيطرة على الأطراف والمناطق الريفية، لكنه ما زال هشّاً يفتقر إلى الطابع المؤسسي، ويُعد عرضة للانهيار في حال اندلاع مواجهات كبيرة.
أزمة إدلب.. اختبار مبكر لسلطة الجولاني
حادثة المقاتلين الفرنسيين في حارم بريف إدلب مثّلت اختباراً حقيقياً لقدرة الجولاني على إدارة الجماعات الأجنبية.
فبعد اندلاع مواجهات بين عناصر محلية ومقاتلين من أوزبكستان وتركستان، عجزت السلطات المركزية عن فرض السيطرة واضطرت إلى اللجوء إلى “جلسة صلح مشيخية” لاحتواء الأزمة، في مشهدٍ أعاد إلى الأذهان مرحلة الفصائلية التي سبقت سقوط النظام.
التحالف الدولي.. مكسب سياسي ومأزق داخلي
انضمام الجولاني إلى التحالف الدولي ضد داعش يأتي استجابة لأحد الشروط الأمريكية الأساسية للانفتاح على حكومته الجديدة.
لكن هذه الخطوة تمثل مغامرة سياسية حساسة داخل صفوف القوات الانتقالية، حيث يُنظر إلى واشنطن من قبل المقاتلين المتشددين كـ”عدوٍ ديني”، فيما لا يزال كثير منهم يحتفظ بعلاقات سابقة مع تنظيم “داعش”.
ويرى مراقبون أن أي ضربة للتحالف تستهدف شخصية مؤثرة داخل هذه الجماعات قد تفجر شرخاً واسعاً في البنية العسكرية للحكومة، خاصة مع غياب التمييز بين مقاتلي “داعش” السابقين والعناصر المدمجة حديثاً في صفوف الجيش الجديد.
تركيا وواشنطن.. ضغوط متبادلة على “قسد”
يمثل انضمام سوريا إلى التحالف فرصة لكل من أنقرة ودمشق الانتقالية لتشكيل ضغط سياسي وعسكري إضافي على قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تُعد الحليف الأبرز للولايات المتحدة في المنطقة.
وتسعى الحكومة الانتقالية، بدعم تركي غير مباشر، إلى إجبار “قسد” على تقديم تنازلات، أبرزها التراجع عن فكرة “الإدارة الذاتية”، بعد فشل المحاولات التركية السابقة لتأسيس تحالف إقليمي بديل ضد “داعش”.
انعكاسات الانضمام إلى التحالف الدولي
قد يفتح الانضمام الرسمي لسوريا إلى التحالف الدولي الباب أمام إعادة تموضع إقليمي جديد في مرحلة ما بعد “الأسدَين”، ويمنح الحكومة الانتقالية دفعة سياسية نحو الشرعية الدولية.
لكن بالمقابل، فإن هذه الخطوة قد تشعل أزمات داخلية جديدة، إذ يُخشى أن يتحول الشرع إلى رهينة توازنات متناقضة بين الولاءات الفصائلية والتحالفات الدولية.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026