استقبال هادئ وغامض، أبواب خلفية للبيت الأبيض، وغياب أي ضجة إعلامية أو مراسم رسمية. هذا كان المشهد الذي رافق وصول الجولاني إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الاثنين، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
الزيارة، التي سعت حكومة الجولاني وإعلامها لتسويقها على أنها حدث عظيم واستقبالٌ حافل واختراق دبلوماسي تاريخي، جاءت في ظروف دقيقة، لكنها العكس تماماً الجولاني دخل من الأبواب الخلفية للبيت الأبيض، ولم تحمل أي مظاهر احتفالية أو استقبالات رسمية، ولم يُسمع صوت المارينز أو تلمع الأضواء الإعلامية التقليدية.
مصادر دبلوماسية وتحليلات خبراء أكدت أن الولايات المتحدة تتجنب منح الجولاني أي شرعية كاملة، ووضعت اللقاء في إطار تجربة أولية لإبقاء العلاقة مع حكومة الجولاني تحت المراقبة، مع مزيج من الضغط والامتناع عن الاعتراف الكامل. خطوة واشنطن، وفق محللين، تهدف إلى اختبار الجولاني ومؤسسته، دون فتح الباب لإضفاء غطاء دولي كامل على حكومته.
خلال الاجتماع، جرى التأكيد على التعاون في مكافحة داعش وانضمام سوريا للتحالف الدولي ضد التنظيم، بينما تم الإعلان عن تعليق جزئي للعقوبات الأمريكية بموجب “قانون قيصر” لمدة 180 يوماً فقط. تعليق مؤقت لا يلغي قدرة واشنطن على إعادة فرض العقوبات، ويترك حكومة الجولاني في حالة ترقب مستمرة، دون أي ضمانات حقيقية لإزالة القيود المفروضة.
محللون اعتبروا أن هذه السياسة الأمريكية المزدوجة ترسل رسالة واضحة: الضغط مستمر، ولا توجد ثقة مطلقة بحكومة الجولاني، التي ما زالت تواجه اتهامات بانتهاكات حقوقية وطائفية، كما تظهر تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
الزيارة، رغم رمزيّتها، ولم تمنح الجولاني الضوء الأخضر لممارسة حكمه بحرية كاملة. بل على العكس، رسائل واشنطن كانت واضحة: دعم محدود، علاقات تجريبية، ضغط مستمر، وعدم اعتراف كامل بسلطته، في محاولة للحفاظ على توازن هش بين استقرار سوريا المؤقت، ومنع استعادة نفوذ الجماعات المسلحة أو تعميق أزمات الداخل.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026