X MEDIA NEWS
الصين لم تمنح الجولاني الشرعية.. فما الأسباب؟

الصين لم تمنح الجولاني الشرعية.. فما الأسباب؟

A-
A
A+

لم يكن امتناع الصين عن التصويت في مجلس الأمن مجرّد خطوة دبلوماسية عابرة، بل كان رسالة محسوبة بعناية، تحمل بين سطورها اعتراضاً واضحاً على ما اعتبرته بكين “تبييضاً سياسياً” لوجه من وجوه الإرهاب، اسمه “أحمد الشرع”، المعروف بـ”أبو محمد الجولاني”.

يوم أمس في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، صوّت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار أمريكي يقضي بشطب اسمي الجولاني ووزير الداخلية في حكومته أنس خطاب من قوائم العقوبات المفروضة على تنظيمي “داعش” و”القاعدة”.
القرار حظي بتأييد 14 دولة من أصل 15، فيما كانت الصين الوحيدة التي اختارت الامتناع، في موقفٍ أربك المشهد السياسي وأعاد تسليط الضوء على الحسابات الدقيقة لبكين في الملف السوري.

الصين، التي نادرًا ما تكسر نمط التوافق داخل المجلس، برّرت امتناعها بأن المشروع لم يُراعِ واقع سوريا الأمني ولا التحديات المستمرة في مكافحة الإرهاب.
المندوب الصيني فو كونغ قالها بوضوح: “كان ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار الوضع الهش في سوريا وخطر التنظيمات المتطرفة، وألا يُقدم القرار على تعديل نظام العقوبات دون توافق حقيقي”.

لكن ما وراء السطور أوضح بكثير.
الامتناع الصيني لم يكن منسجماً مع الموقف السوري فحسب، بل مبدأ تعتبره بكين مسألة سيادة وأمن قومي.
ففي شمال سوريا، تنشط جماعات متشددة تضم مقاتلين من “الحركة الإسلامية التركستانية الشرقية”، وهي منظمة تصنّفها الصين كإرهابية تهدّد أمنها الداخلي في إقليم شينجيانغ.
وهؤلاء المقاتلون وجدوا مأوى وحماية ضمن تشكيلات يسيطر عليها الجولاني، ما جعل بكين ترى في أي خطوةٍ لتبييض صورته ضرباً مباشراً لجهودها في مكافحة هذا الخطر.

مصادر دبلوماسية في نيويورك أكدت أن امتناع الصين لم يكن رفضاً للقرار بقدر ما هو تحفّظ على مضمونه السياسي، إذ رأت فيه محاولة أمريكية لتسويق الجولاني كلاعبٍ “شرعي” في المرحلة الانتقالية السورية، تحت شعار “إعادة التأهيل”، وهي الصيغة التي ترفضها بكين جملة وتفصيلاً.

القرار، رغم تمريره، لم يمرّ مرور الكرام في أروقة الأمم المتحدة.
فالصين ذكّرت بأن أكثر من 80 كيانًا و250 فردًا ما زالوا مدرجين على قوائم العقوبات الخاصة بلجنة 1267، وأن رفع أسماء محددة لا يعني انتهاء التهديد الإرهابي، بل قد يضعف أدوات الردع الدولية في وقتٍ لا تزال فيه الجماعات المسلحة ناشطة على الأرض.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا
تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا

رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.

غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق
غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق

تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.

فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها
فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها

فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.

مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير
مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير

يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026