سلّط تقرير نشرته صحيفة “لوريان لو جور” الفرنسية الضوء على تصاعد أعمال العنف والانتهاكات في مدينة حمص وريفها، محذراً من تدهور الوضع الأمني واستمرار استهداف المدنيين، ولا سيما أبناء الطائفة العلوية، في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد.
وبحسب الصحفية إيملي زكور، فإن أكثر من 300 شخص قُتلوا في حمص وريفها خلال الفترة الماضية، معظمهم من المدنيين العلويين، في مؤشر يثير مخاوف متزايدة بشأن تنامي أعمال القتل ذات الخلفيات الطائفية والانتقامية في سوريا.
استهداف على أساس الهوية
وأشار التقرير إلى أن عدداً كبيراً من الضحايا جرى استهدافهم بسبب انتمائهم الطائفي، في ظل استمرار ربط الطائفة العلوية بالنظام السابق، خاصة في مدينة حمص التي تعد من أكثر المدن السورية تأثراً بإرث الحرب والانقسام المجتمعي.
ونقلت الصحيفة شهادات لأقارب ضحايا وناجين من محاولات اغتيال، بينهم امرأة أصيبت بطلق ناري في ساقها، إضافة إلى لقاءات مع رجال دين وشيوخ عشائر ومسؤولين محليين.
ورغم أن بعض حوادث القتل قد تكون مرتبطة بالفوضى الأمنية أو عمليات السرقة وتصفية الحسابات، إلا أن التقرير يؤكد أن البعد الطائفي حاضر بقوة في عدد كبير من الجرائم المسجلة.
اتهامات للسلطات بالتقصير
ومن أبرز النقاط التي تناولها التقرير، اتهام السلطات بالتقليل من خطورة الجرائم أو التعامل معها بقدر محدود من الجدية.
فبحسب إحدى الشهادات الواردة، فإن امرأة تعرضت لإطلاق نار وعندما حاولت تقديم شكوى رسمية أُبلغت بأن ملفها “سينتهي في سلة المهملات”، ما يعكس حجم الإحباط وانعدام الثقة لدى بعض السكان.
كما أثار تصريح لمسؤول محلي تحدث فيه عن ضرورة تعزيز “ثقافة الاعتذار” داخل المجتمع العلوي جدلاً واسعاً، بعدما اعتبره منتقدون محاولة لتبرير العنف أو تحميل الضحايا مسؤولية جماعية.
حمص نموذج لأزمة سوريا الجديدة
الباحث يحيى حكوم وصف مدينة حمص بأنها أصبحت نموذجاً مصغراً للأزمات التي تواجه سوريا بعد سقوط النظام، مشيراً إلى تداخل عدة عوامل خطيرة، أبرزها:
* ضعف مؤسسات الدولة
* تنامي نفوذ الجماعات المسلحة
* استمرار منطق الانتقام الطائفي
* صعوبة إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع
واعتبر أن ما تشهده حمص يعكس تحديات أوسع تواجه البلاد في مرحلة إعادة الاستقرار وإعادة بناء السلم الأهلي.
مخاوف من مزيد من التصعيد
ونقل التقرير تحذيرات من شخصيات دينية علوية، من بينها الشيخ محيي الدين سلوم، الذي أكد استعداد أبناء الطائفة للمشاركة في الدولة الجديدة، لكنه حذر من أن استمرار القتل والخوف وانعدام العدالة قد يدفع بعض الفئات إلى ردود فعل خطيرة نتيجة الشعور بالتهديد المستمر.
ويأتي هذا التقرير بعد نحو عام من أحداث الساحل السوري التي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، وسط استمرار الجدل حول ملف المحاسبة والعدالة الانتقالية ومستقبل التعايش بين المكونات السورية.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026