أعلنت رئاسة الجولاني حزمة تغييرات جديدة شملت مناصب حساسة في الدولة، طالت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ووزارتي الإعلام والزراعة، إضافة إلى تعيين أربعة محافظين جدد، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً واضحاً على توسّع نفوذ الشخصيات المرتبطة بـ«تجربة إدلب» داخل بنية السلطة الجديدة.
وبحسب التعديلات الأخيرة، ارتفع عدد الوزراء القادمين من خلفية «هيئة تحرير الشام» إلى ستة وزراء، مقابل سبعة وزراء محسوبين على الإدارة المدنية التي تشكّلت في إدلب خلال السنوات الماضية، فيما بقي نحو عشرة وزراء ضمن تصنيف التكنوقراط.
وشملت التغييرات تعيين عبد الرحمن الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية خلفاً لماهر الشرع، بعدما كان يشغل منصب محافظ حمص. ويُعرف الأعمى بأنه من الشخصيات الإدارية البارزة التي عملت سابقاً ضمن حكومة الإنقاذ في إدلب، حيث تولّى منصب وزير التنمية الاقتصادية.
كما صدر قرار بتعيين خالد زعرور وزيراً للإعلام خلفاً لحمزة المصطفى، الذي كان يُصنّف ضمن الوزراء التكنوقراط. وكان زعرور قد شغل سابقاً منصب عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق منذ آذار من العام الماضي، وسط حضور متزايد لشخصيات قادمة من المؤسسات الأكاديمية والإدارية المرتبطة بالإدارة الجديدة.
وفي وزارة الزراعة، تم إعفاء الوزير أمجد بدر من منصبه، وتعيين باسل السويدان خلفاً له، علماً أن السويدان كان يشغل سابقاً منصب مدير مؤسسة النقد في إدلب، ما يعكس استمرار انتقال الكوادر الإدارية من مؤسسات الشمال السوري إلى مفاصل الدولة المركزية.
أما على مستوى المحافظات، فقد تم تعيين مرهف النعسان محافظاً لحمص، بعدما شغل سابقاً منصب قائد الأمن الداخلي، في حين عُيّن أحمد مصطفى محافظاً للاذقية، وهو الذي سبق أن تولّى إدارة معبر باب الهوى عام 2016 خلال مرحلة سيطرة الفصائل المسلحة على المنطقة.
وفي دير الزور، تم تعيين زياد العايش، القيادي السابق في «هيئة تحرير الشام»، محافظاً جديداً للمحافظة، في خطوة أثارت تفاعلات واسعة نظراً لخلفيته التنظيمية والأمنية.
ويرى متابعون أن هذه التعيينات تعكس توجهاً متصاعداً نحو إعادة تشكيل مؤسسات الدولة السورية اعتماداً على شخصيات برزت خلال سنوات إدارة إدلب، سواء ضمن الأطر الإدارية أو الأمنية أو الاقتصادية، في وقت تتراجع فيه تدريجياً حصة الشخصيات التكنوقراطية التقليدية داخل الحكومة.
وتأتي هذه التغييرات في ظل استمرار عملية إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وسط نقاشات سياسية وشعبية متزايدة حول طبيعة التوازنات الجديدة داخل السلطة، ومدى تأثير انتقال كوادر «تجربة إدلب» إلى إدارة الملفات الحكومية والإدارية في عموم البلاد.
بعد مرور عام على مجازر السويداء في تموز/يوليو 2025، لا تزال المحافظة تعيش تداعيات أمنية وإنسانية واقتصادية معقدة، في ظل استمرار معاناة آلاف النازحين وأصحاب المنازل المدمرة، وتراجع فرص الوصول إلى حلول سياسية أو قضائية تنهي حالة الاحتقان.
كشفت شبكة أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي السورية، واتخاذ خطوة مماثلة في لبنان، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الخميس الماضي.
بالسويداء.. الحكاية ما كانت طوال سنوات الحرب مجرد رفض للتبعية للنظام السابق، أو حتى لفصائل المعارضة بوقتها.. رغم وجود بعض التيارات السياسية والحركات المسلحة الي ناصرت أحد طرفي الحرب
تستعد محافظة السويداء، غداً الأربعاء، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث ومجازر "أسبوع تموز الأسود"، وسط أجواء من الحداد واستمرار التوترات التي خلّفتها تلك الأحداث، بالتزامن مع تصاعد حملات التحريض وخطابات الكراهية الموجهة ضد أبناء الطائفة الدرزية عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026