قدّم المعارض السوري كمال اللبواني قراءة نقدية حادة للواقع السوري الحالي، معتبراً أن ما شهدته البلاد خلال السنوات الماضية لم يؤدِ إلى تغيير جذري في بنية الحكم، بل إلى إعادة إنتاجها بأدوات وخطابات مختلفة، بينما بقيت آليات السيطرة والهيمنة السياسية والاقتصادية على حالها.
ويرى اللبواني أن الأزمة الأساسية في سوريا تتمثل في غياب الدولة بمفهومها المؤسساتي، مع استمرار ضعف الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة الرواتب.
وأشار إلى أن شرائح واسعة من السوريين باتت تعيش تحت خط الفقر، وسط غياب أي حلول اقتصادية حقيقية، معتبراً أن السلطة تلجأ إلى “الخطاب الشعبوي” لإبعاد الأنظار عن الأزمات المعيشية المتفاقمة.
وانتقد اللبواني طريقة التعامل مع ملف العدالة الانتقالية، محذراً من تحويله إلى أداة للتحريض المجتمعي أو تصفية الحسابات السياسية، بدلاً من أن يكون مدخلاً لبناء مصالحة وطنية حقيقية.
وأكد أن تحقيق العدالة يتطلب قضاء مستقلاً وآليات قانونية واضحة تشمل جميع الأطراف دون انتقائية، بعيداً عن الحملات الإعلامية أو الاستخدام السياسي للملف.
على المستوى الإقليمي والدولي، اعتبر اللبواني أن القرار السوري لا يزال خاضعاً لتوازنات خارجية معقدة، مشيراً إلى أن القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، تلعب دوراً محورياً في رسم مستقبل سوريا والمنطقة.
وأضاف أن ملفات مثل العلاقة مع إيران ومسار التطبيع مع إسرائيل تُستخدم كورقة ضغط لإعادة تشكيل موقع سوريا الإقليمي.
وتوقع اللبواني تصاعد التوتر في المناطق ذات البنية العشائرية، خاصة في الرقة ودير الزور، بسبب الأوضاع الاقتصادية والتهميش، معتبراً أن العشائر ما تزال تمتلك قدرة كبيرة على الحشد والتأثير في المشهد السوري.
وطرح اللبواني رؤية لإدارة المرحلة الانتقالية تقوم على “إعلان دستوري جديد، فصل حقيقي بين السلطات، إنشاء هيئة إشرافية مستقلة، تأسيس مؤسسة عسكرية “فوق دستورية” لحماية الأمن الوطني، إنشاء صندوق دولي مستقل لإدارة أموال إعادة الإعمار”.
وأكد أن أي حل مستدام في سوريا يتطلب شراكة وطنية شاملة وحواراً بين مختلف المكونات السورية، بعيداً عن الإقصاء أو فرض الأمر الواقع.
وختم اللبواني بالقول إن سوريا تقف أمام خيارين: إما الاستمرار في إعادة إنتاج الأزمات والانهيار، أو التوجه نحو بناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون والحقوق والحريات.
بعد مرور عام على مجازر السويداء في تموز/يوليو 2025، لا تزال المحافظة تعيش تداعيات أمنية وإنسانية واقتصادية معقدة، في ظل استمرار معاناة آلاف النازحين وأصحاب المنازل المدمرة، وتراجع فرص الوصول إلى حلول سياسية أو قضائية تنهي حالة الاحتقان.
كشفت شبكة أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي السورية، واتخاذ خطوة مماثلة في لبنان، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الخميس الماضي.
بالسويداء.. الحكاية ما كانت طوال سنوات الحرب مجرد رفض للتبعية للنظام السابق، أو حتى لفصائل المعارضة بوقتها.. رغم وجود بعض التيارات السياسية والحركات المسلحة الي ناصرت أحد طرفي الحرب
تستعد محافظة السويداء، غداً الأربعاء، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث ومجازر "أسبوع تموز الأسود"، وسط أجواء من الحداد واستمرار التوترات التي خلّفتها تلك الأحداث، بالتزامن مع تصاعد حملات التحريض وخطابات الكراهية الموجهة ضد أبناء الطائفة الدرزية عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026