X MEDIA NEWS
واشنطن أمام اختبار الحسم: وقف النار أو استمرار الحرب في لبنان

واشنطن أمام اختبار الحسم: وقف النار أو استمرار الحرب في لبنان

A-
A
A+

ساعات حاسمة تفصل لبنان عن لحظة مفصلية في مسار الحرب، مع ترقّب ما ستسفر عنه الجلسة التمهيدية الأولى بين بيروت وتل أبيب في واشنطن، برعاية أميركية مباشرة، وسط تصاعد الرهانات على إمكان إطلاق مسار تفاوضي أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

ومن المقرر أن تنعقد الجلسة عند السادسة مساءً بتوقيت بيروت، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب سفيرة لبنان ندى حماده معوض ونظيرها الإسرائيلي، في لقاء يضع بنداً وحيداً على الطاولة: وقف إطلاق النار تمهيداً لبدء مفاوضات أوسع.

وبحسب المعطيات، يدخل لبنان الاجتماع تحت ضغط حرب مدمّرة أضعفت موقعه التفاوضي، فيما تسعى إسرائيل إلى فرض شروط تتجاوز وقف النار نحو اتفاق سلام شامل. وفي المقابل، يتمسّك الوفد اللبناني، بتوجيه من جوزف عون، بضرورة تثبيت وقف شامل لإطلاق النار من دون مهل زمنية، باعتباره المدخل الوحيد لأي مسار تفاوضي.

غير أن هذا التوجّه يصطدم برفض حزب الله، حيث أعلن أمينه العام نعيم قاسم رفض التفاوض تحت النار، مطالباً بالعودة إلى اتفاق 27 تشرين 2024 كمرجعية لأي هدنة، في موقف يتقاطع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ما يعكس تعقيدات داخلية إضافية في الموقف اللبناني.

وتشير المعطيات إلى أن الطرح اللبناني يركّز على مجموعة نقاط أساسية، أبرزها تثبيت وقف النار، وترسيم الحدود، ونشر الجيش اللبناني على طولها، وإطلاق الأسرى، إضافة إلى مقاربة “حصر السلاح” بدل نزعه، في محاولة لإيجاد تسوية داخلية مع الحزب، رغم صعوبة قبول إسرائيل بهذا الطرح.

في المقابل، تبدو تل أبيب غير مستعدة لمنح وقف نار فوري، مفضّلة استكمال عملياتها العسكرية، لا سيما في بنت جبيل، بهدف تثبيت واقع ميداني يكرّس ما تسميه “الحزام الأمني”، وهو ما قد يطيح بإمكان التوصل إلى اتفاق سريع.

وبين هذين المسارين، تقف الولايات المتحدة أمام اختبار دقيق: إما انتزاع تفاهم أولي يفتح باب التفاوض، أو الاكتفاء بإعلان نيات وفصل المسار اللبناني عن الإيراني، من دون تحقيق اختراق فعلي.

وفي ظل هذه المعطيات، ينحصر المشهد بين سيناريوهين: نجاح أولي يطلق مسار التفاوض وينقل لبنان من الحرب إلى مسار التسوية، أو فشل يعيد ترجيح كفة الميدان، حيث تبقى الكلمة العليا للتصعيد العسكري في الأيام المقبلة.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026