بالوقت الي كان طالع فيه واحد من جماعة السلطة عم يحكي عن مشروع بقاسيون و«زيب لاين» رح يدخل غينيس.. وبالوقت الي كان عم يحكي فيه أبو عائشة الشيباني عن مشروع لربط البحار الأربعة.. وبنفس الوقت الي كانت فيه عدسات مصورين عم تنتقي زوايا تصوير احترافية لوضع حجر الأساس لأكبر جامع بسوريا داخل مدينة دير الزور المدمرة وتطبيل وتزمير لنقوش معمارية .. بهالوقت بالذات كان في نوع تاني من النقوش عم يرتسم، بس مو على الجدران بل على أجساد الكوادر الطبية بمشافي دمشق.. هي النقوش هيي نقوش «الجرب»..
اتخيلوا جرب عم يصيب أطباء وممرضين داخل أسوار مشافي مفروض تكون نظيفة ومعقمة.. وعم يعلن أنه ميزانية المعقمات والمواد الطبية بالظاهر انصرفت على تلميع واجهات الرخام وخط الزيب لاين
عقلية الإدارة الجديدة بسوريا عم تشتغل على مبدأ إنه المنظر أهم من المخبر
مليارات عم تنكب على مشاريع «البريستيج» وخصخصة مرافق السياحة والطاقة والصحة، بينما إدارات المشافي مو قادرة تأمن شراشف نضيفة وعم تنتشر فيها أوبئة من العصور الوسطى.. وكمان مو قادرة تأمن جرعة علاج لمرضى السرطان.. ولا حتى شاش ومتطلبات طبية بسيطة، وعم تطلب من مرافقة المرضى ينزلوا عالسوق يشتروها!
استراتيجية السلطة اليوم قائمة على خلق جزر معزولة من الرفاهية بوسط محيط من التردي الخدمي.. لتصدير صورة ذهنية للخارج عن «تعافي» وهمي
بدير الزور رح يعملوا الجامع الكبير.. أكبر جامع بسوريا، وحوليه أحياء شبه مدمرة وغير صالحة للسكن.. هي ما حكينا بالقمامة الي معبية الشوارع، مو بس بدير الزور بل بكل سوريا!
إنفاق الحكومي ما عم يتوجه لترميم حياة الناس، بل لبناء صروح معمارية لرفاهية متخيلة.. مشهد بيقسم البلد لعالمين:
«عالم المجسمات» يلي بتنقصّ فيه الأشرطة الحريرية امام المشاريع الاستعراضية.. وشو بيعرفنا يمكن يكون كله حبر ع ورق وما يصير، متل عقود الاستثمار الي توقعت بالقصر وكلكن صرتو بتعرفوا قصتها
أما العالم التاني فهو «عالم الواقع» الي بيخفي ورا مشاريع البريستيج سوريين عايشين تحت خط الفقر المعيشي والصحي وعم يواجهوا الغلاء والفواتير المليونية بجيوب فاضية
مشاريع البريستيج بسوريا مانها إعمار.. هي ببساطة عملية تجميل لجثة، واستفزاز للناس بترف السلطة الاستعراضي على حساب حياة الشعب الكريمة والآمنة المفقودة
بسوريا اليوم صار فيك تموت حد زيب لاين أو جامع كبير أو مولات عشر نجوم لأنك مالقيت حق إبرة إنسولين أو جرعة علاج للسرطان.. وهاد هو قمة إنجاز السلطة بـ«تطوير الواجهات»!
رصدت مصادر محلية، اليوم، توغلاً جديداً لقوة تابعة للجيش الإسرائيلي داخل ريف القنيطرة الجنوبي، في حادثة تضاف إلى سلسلة التحركات العسكرية المتكررة قرب خط فض الاشتباك والجولان السوري المحتل.
وفي قطاع مياه الشرب، شهدت المحافظة تدهوراً متسارعاً بعد توقف عدد من محطات الضخ الرئيسية نتيجة وصول المياه إلى غرف المحركات واللوحات الكهربائية، حيث خرجت محطات الطوب والكشكية والكُبر عن الخدمة، إضافة إلى محطة الهرموشية التي تعد المصدر الوحيد لمياه الشرب في البلدة.
تتواصل شكاوى الأهالي في مناطق شمال وشرق سوريا من تردي جودة الخبز ونقص أوزان الربطات، وسط مطالبات متكررة للجهات المعنية بتشديد الرقابة على الأفران وتحسين جودة المادة الأساسية الأكثر استهلاكاً بين السكان.
دخل عدد من الموقوفين من أبناء محافظة السويداء المحتجزين في سجن عدرا المركزي بدمشق يومهم الثالث في الإضراب المفتوح عن الطعام، احتجاجاً على استمرار توقيفهم لفترات طويلة دون محاكمات أو صدور أحكام قضائية بحقهم، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026