خلال لقاء مع منصة X Media، قدّم المحلل السياسي جورج برشيني قراءة تحليلية موسّعة للتطورات المتسارعة في سوريا ولبنان، واضعاً ما يجري ضمن سياق إقليمي ودولي أوسع يشهد تحولات جيوسياسية عميقة تعيد رسم ملامح الشرق الأوسط.
واعتبر برشيني أن الأزمة السورية لم تعد مجرد صراع ظرفي، بل جزء من مرحلة انتقالية كبرى تتفكك فيها أنماط الحكم التقليدية، مع صعود بدائل غير مستقرة. وأوضح أن سوريا لم تعد دولة مركزية بالمعنى الكلاسيكي، بل تحولت إلى مساحة تتعدد فيها مراكز النفوذ والسلطات، ما يكرّس حالة من الفوضى السياسية والأمنية.
وأشار إلى أن غياب الدولة المركزية الفاعلة، مقابل صعود فصائل محلية ذات ارتباطات إقليمية، خلق واقعاً معقداً تتحكم فيه توازنات داخلية وخارجية دقيقة، في ظل غياب مشروع وطني جامع قادر على إعادة بناء الدولة.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن المجتمع الدولي يتعامل مع الملف السوري من منظور إدارة الأزمة وليس حلّها، حيث تتركز الجهود على احتواء التداعيات مثل أزمة اللاجئين وضبط الحدود، بدلاً من الاستثمار في بناء مؤسسات دولة مستقرة، ما يطيل أمد الصراع ويكرّس حالة التفكك.
على الصعيد الداخلي، أكد برشيني أن الانقسامات المجتمعية والأزمة الاقتصادية في سوريا، إلى جانب غياب العدالة الانتقالية والمحاسبة، تسهم في تعميق حالة عدم الاستقرار، وتزيد من فجوة الثقة بين المجتمع والسلطات.
أما في لبنان، فاعتبر أن التأثر بما يجري في سوريا هو نتيجة حتمية للتداخل الجغرافي والسياسي، محذراً من أن أي تصعيد في الداخل السوري سينعكس مباشرة على الوضع الأمني والاقتصادي في لبنان، خاصة في ظل هشاشة مؤسسات الدولة وتعدد مراكز القرار.
وأشار إلى أن الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط، بما يشمله من تنافس بين قوى دولية وإقليمية، يجعل من سوريا ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، مع امتداد التأثير إلى دول الجوار، وفي مقدمتها لبنان.
كما حذّر من أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة، سواء عبر تسويات سياسية أو استمرار الصراعات، ما يضع الدول الهشة أمام تحديات وجودية متزايدة.
وفي ختام حديثه، أكد برشيني أن المنطقة تقف عند مفترق طرق تاريخي، حيث يتداخل المحلي بالإقليمي والدولي، في ظل غياب حلول جذرية، ما يُبقي الشرق الأوسط أمام عدم استقرار طويل الأمد وسيناريوهات مفتوحة.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026