من اللاذقية وجبلة والقرداحة.. حتى بانياس وطرطوس ودريكيش وصافيتا والشيخ بدر.. من أحياء وبلدات حمص لبلدات حماة العلوية.. انفجر الغضب المكبوت دفعة وحدة.
آلاف العلويين كسروا جدار الخوف للمرة التانية، وعبوا الساحات وهتفوا بصوت واحد: الفيدرالية حق.. والكرامة خط أحمر.
بالمقابل الإعلاميين الموالين لسلطة الجولاني حاولوا يحوّلوا الحقيقة لمسرحية مليانة أكاذيب وتزوير.
فيصل القاسم فتح قاموس التخوين، وصف المتظاهرين بـ«الفلول» وأنه الي عم يصير معركة وجود بين أهل الساحل وباقي السوريين.
يا فيصل.. لما توصف احتجاج ناس نازلة تطالب بكرامتها إنهم «فلول»، فأنت مو عم تحلل، أنت عم تحرّض.
وأخطر شي بكلامك إنك حوّلت الخلاف السياسي لمعركة وجود بين السوريين نفسهم.
المتظاهرين بالساحل ما عم يواجهوا «الشعب السوري».. المتظاهرين هن جزء منه، والثأر يلي عم تحكي عنه هو منطق الأنظمة القمعية مو منطق دولة.
وربط أي حراك علوي مباشرة بالأسد هو تزوير للتاريخ وإهانة لناس دفعت أثمان باهظة.. وتذكيرك بممارسات بشار الأسد ما بيعطيك شيك مفتوح لتبرير القمع اليوم..
سقوط طاغية ما بيعني إنو أي صوت بعده لازم يسكت!
زميلو لفيصل القاسم بالتطبيل قتيبة ياسين قرر يختصر مظاهرات الساحل كلها بـ«همروجة تفقيط»، بمحتوى تحت عنوان (فقط في سوريا).
الإعلامي الموالي حاول يصدّر إصابة عنصر أمني بالغاز كسبق عالمي ويقول: المتظاهرين عم يرموا الغاز على الأمن.
بس اللي ما حسب حسابه إنو الرياح وسوء التدريب وعدم استخدام المعدات الواقية بتفضح الرواية قبل ما توصل للكاميرا.
الحقيقة بسيطة: العنصر أطلق الغاز بجهل، فرجع عليه وأذاه.. أما المديح للجولاني بـ«القلب الحنون» لأنو السلطة ما قتلت المتظاهرين، فهو قمة الوقاحة.. شكراً لأنكم ما قتلتموهم؟.
هيك بالضبط بلش 2011، وهيك عم ينعاد اليوم بنفس العقلية وبنفس الإنكار.
معاذ محارب ارتكب خطأ مماثل لما حاول يشخصن ويشيطن الحراك ويردد عالشاشة الحكومية كلام محلل من نمرته.. وقت قال إنه قسد هيي عم تدير «الشؤون الغزالية».
معاذ أول شي يتهجم على رمز ديني لطائفة كاملة ويستخدم مصطلحات تقزيم ضد رئيس تاني اكبر طائفة بسوريا، وفوقها حوّل غضب شعبي مشروع لمؤامرة جاهزة عم تندار من أطراف تانية داخلية وخارجية.
بالمناسبة «الأمن الكيوت» الي عم تحاولوا تروجوله قتل 3 متظاهرين واوقع نحو 50 إصابة، بمشهد بيفضح التناقض بين الرواية الرسمية والواقع المصور.
القمع الأمني كان مباشر وعنيف وقدام الكاميرات بدون خجل، وتعاطي إعلام السلطة بيظهر قدّيش الإعلام ممكن يزور الوقائع ويشوّه الحقيقة.
تصريح نور الدين البابا كمتحدث حكومي بأنه المتظاهرين «فلول نظام» وبيأسف أنه بيجمعه معهن وطن واحد بيضيف طبقة إضافية من التخوين والصدام مع الشعب، وبيخلي حرية التعبير جريمة.. ومن الأخير يا نور الدين اهل الساحل بيشرفوك وبيشرفو الزمرة المتطرفة الي عم تحكي باسمها والجوقة الاعلامية الي عم تديرها.
اللي عم تعملوه هو تحويل غضب مشروع لمؤامرة جاهزة للاستهلاك الإعلامي.
المشكلة مو بالمتظاهرين، المشكلة بعقلية بتشوف الاحتجاج خيانة، وبتشوف إنو التخوين أفضل من الحوار، والشيطنة أسهل من الاعتراف بالخطأ.
هيك خطاب ما بيحمي سوريا، هيك خطاب بيعيدها ألف.. خطوة لورا.
باختصار.. لما الإعلامي يصير قاضي وجلاد بنفس الوقت، الحرية بتصير جريمة، والشارع بيصير متهم حتى يثبت العكس.
اللي صار بالساحل مو مجرد صدام بين محتجين وقوى أمنية، هوي صدام بين محتجين وخطاب إعلامي خطير.
خوف مكون سوري ما بينقمع بالاتهام، بل بيندار بالسياسة، وكل وصف للقلق بالخيانة بيخلي المجتمع يقترب خطوة إضافية نحو لانفصال الفعلي، مو كشعار، بل كمسار بيكرّسه المنطق السلطوي.
الواقع اليوم سبق السلطة بمراحل. المطلوب العمل بين المجتمعات نفسها، والاعتراف المتبادل بالهواجس العميقة، والقطع مع منطق فرض السيطرة الأمنية والاحتكار، واستخدام الاعلام كسلاح ضد الشعب.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026