عاد الهدوء إلى حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد ليلة من المواجهات والقصف العنيف، أعقبت قيام القوات الحكومية الانتقالية بإغلاق كافة الطرق المؤدّية إلى الحيّين، والحفاظ على طريق واحد، والردّ الكردي على ذلك بالاشتباك بالأيدي مع تلك القوات، في محاولة لمنعها من استكمال إجراءاتها. وسرعان ما تحوّل هذا الاشتباك إلى مواجهات مسلّحة تخلّلها قصف مدفعي وصاروخي متبادل، توازياً مع استقدام القوات التابعة للحكومة الانتقالية تعزيزات عسكرية في محاولة للسيطرة على الحيّين.
وأدّت هذه الاشتباكات إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 70، وفقاً لمصادر حكومية وكردية متقاطعة. وبرّرت الحكومة الانتقالية هجماتها، بأنّ «قسد» تستخدم الكثير من الطرق الفرعية بغرض تهريب الأسلحة وإيواء «فلول» النظام السابق، توازياً مع مواصلتها حفر الأنفاق في ما ينمّ عن «نوايا عدوانية واضحة»، مشيرةً إلى اكتشاف أحد الأنفاق وتفجيره لمنع استخدامه في عمليات عسكرية أو أعمال تهريب.
وفي المقابل، رأت «الإدارة الذاتية» أنّ الهجوم هدفه محاولة السيطرة على الحيّين بعد التضييق عليهما عبر إغلاق الطرقات المؤدّية إليهما، والتشديد على حركة الدخول إليهما والخروج منهما، في ما يتنافى مع مضمون اتفاق نيسان الأمني الذي نصّ على إدارة مشتركة لهما.
وفي هذا السياق، يؤكّد مصدر ميداني، في حديثه إلى «الأخبار»، أنّ «الهدوء عاد إلى الحيّين بعد ليلة ساخنة من الاشتباكات التي ألحقت أضراراً في ممتلكات الأهالي»، مشيراً إلى أنّ «قوات الحكومة الانتقالية لا تزال تحتفظ بحشود عسكرية في محيط الحيّين برغم الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار». ويتوقّع المصدر «تجدّد المواجهات في أي لحظة، بسبب وجود حال من الاحتقان»، مؤكّداً أنّ «وقف إطلاق النار جاء بعد ضغوطات أميركية على الطرفين لمنع اندلاع مواجهات واسعة بينهما».
بعد مرور عام على مجازر السويداء في تموز/يوليو 2025، لا تزال المحافظة تعيش تداعيات أمنية وإنسانية واقتصادية معقدة، في ظل استمرار معاناة آلاف النازحين وأصحاب المنازل المدمرة، وتراجع فرص الوصول إلى حلول سياسية أو قضائية تنهي حالة الاحتقان.
كشفت شبكة أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي السورية، واتخاذ خطوة مماثلة في لبنان، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الخميس الماضي.
بالسويداء.. الحكاية ما كانت طوال سنوات الحرب مجرد رفض للتبعية للنظام السابق، أو حتى لفصائل المعارضة بوقتها.. رغم وجود بعض التيارات السياسية والحركات المسلحة الي ناصرت أحد طرفي الحرب
تستعد محافظة السويداء، غداً الأربعاء، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث ومجازر "أسبوع تموز الأسود"، وسط أجواء من الحداد واستمرار التوترات التي خلّفتها تلك الأحداث، بالتزامن مع تصاعد حملات التحريض وخطابات الكراهية الموجهة ضد أبناء الطائفة الدرزية عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026