بلغنا لحظةً يُخيّل معها أن البلاد لم تعد تُدار بالأفكار ولا بالقانون، بل بالغرائز… وبأصوات أعلى من الحق. ما نراه اليوم ليس مجرد خلاف سياسي طبيعي في مجتمع خرج لتوّه من حرب طويلة، بل انحدارٌ اجتماعي مؤلم: شتائم علنية، ونزعات طائفية فجة، وفضائح تُفبرك أو تُستغل، وهتكٌ للأعراض يُقدَّم على أنه “موقف” أو “انتصار” في معركة رأي.
المؤلم أن ما تغيّر غالباً هو القشرة فقط. تبدّلت الوجوه، وتبدّلت المصطلحات، لكن العقلية بقيت هي ذاتها. بالأمس كان “المندس” شماعة جاهزة لتخوين كل معترض، واليوم صار “الفلول” الاسم الجديد للشيطان نفسه. بالأمس كان الاستبداد يلبس بدلة الدولة ويُحكم القبضة بالقمع، واليوم قد يلبس عباءة المجتمع ويُحكم القبضة بالطائفية والتشهير والتحريض.
صرنا نبدّل الأسماء كما نبدّل اللافتات: شخصيات تُرفع وأخرى تُسقط، أصوات تُضخَّم وأخرى تُخنق، وفي كل مرة يُقال لنا إننا نبدأ من جديد… بينما نحن في الحقيقة ندور حول النقطة ذاتها، نعيد إنتاج العنف لكن بأدوات مختلفة: بدلاً من السوط هناك “الترند”، وبدلاً من المخبر هناك “الذباب الإلكتروني”، وبدلاً من قرار المنع هناك حملة تشويه.
والأخطر أن هذا الانقسام لا يأكل السياسة وحدها، بل يأكل المجتمع من الداخل. حين تصبح الكرامة مادة سجال، وحين تُستباح سمعة الناس في سوق المزايدات، وحين تُختصر البلاد بطائفة أو منطقة أو “معسكر”، فنحن لا نخسر معركة خطاب فحسب… بل نخسر فكرة الوطن ذاتها.
هذه ليست “حرية” حين تتحول إلى رخصة للإهانة، وليست “سياسة” حين تُبنى على الكراهية، وليست “ثورة قيم” حين تُدار بالعنف الرمزي وبإعدام الخصوم معنوياً. نحن أمام قاعٍ لا تُقاس خطورته بعمق الألم فقط، بل بما يفتحه من احتمالات: قاعٌ قد يجرّنا إلى ما بعده، إن لم نستفق.
الخلاص لا يبدأ من تغيير المصطلحات ولا من تبديل الأشخاص، بل من استعادة معيار بسيط: أن الإنسان ليس هدفاً مباحاً، وأن الاختلاف لا يبرر الكراهية، وأن الوطن لا يُبنى على الإقصاء ولا على التشهير. وإلا، سنظل نغرق… بينما نُقنع أنفسنا أننا نتقدم.
سلامٌ على البلاد… حين تُصبح الكلمة جسراً لا خنجراً، وحين يعود العقل إلى مكانه، قبل أن يصير القاع عنواناً دائماً.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026