بعد عام واحد على سقوط النظام السوري السابق، ما تزال سوريا تعيش واحدة من أعقد المراحل في تاريخها الحديث، وبالمقارنة مع تجارب العراق بعد 2003، ليبيا بعد 2011، واليمن بعد 2014، تبدو الحالة السورية — وفق تقييمات عدة — الأسوأ من حيث انهيار المؤسسات وغياب أي مسار لإعادة بناء الدولة.
فالعملة فقدت قيمتها، معدلات الفقر وصلت إلى مستويات تاريخية، والمؤسسات الانتقالية غرقت في شبكات نفوذ متداخلة، دون أي مشروع واضح لإعادة الهيكلة أو تأسيس نظام حكم فعّال.
تشكّلت الحكومة الانتقالية وفق منطق الفصيل لا منطق الدولة.
وعلى عكس العراق أو ليبيا التي احتفظت ببقايا مؤسسات، جاءت السلطة الجديدة في سوريا من بنية تنظيمية ضيقة، ما أدى إلى تداخل:
سلطة السلاح
وسلطة المؤسسة
وغياب الحياد الإداري والمؤسسي
منذ الأيام الأولى.
بدلاً من القطيعة مع إرث النظام، اتجهت الحكومة إلى إعادة تمكين شبكات النفوذ القديمة:
رجال أعمال
شخصيات كان لها ارتباط مباشر بالسلطة السابقة
نتج عن ذلك نظام هجين لا يمثل امتدادًا للنظام ولا قطيعة معه، بل عملية إعادة تدوير نفوذ دون مشروع حكم واضح أو رؤية انتقالية متماسكة.
خلال أشهر قليلة، ظهرت ممارسات مالية مشبوهة:
عقود استثمار بلا شركات حقيقية
استحداث أنظمة دفع غير رسمية مثل “شام كاش”
إطلاق صندوق سيادي بلا رقابة
استنزاف الموارد العامة لتعزيز النفوذ لا تحسين الخدمات
ما جعل المالية العامة بيئة مفتوحة للنهب بدل أن تكون أداة للتعافي.
برغم الخطاب السياسي المكثّف والظهور الإعلامي المتكرر، بقي الأداء المؤسسي ضعيفًا:
كهرباء بلا تحسين
مياه بلا بنية تحتية
رواتب بلا قدرة شرائية
خدمات عامة بلا خطط تنفيذ
فأصبحت الشرعية مبنية على الرموز والاحتفالات بدل الشرعية القائمة على الإنجاز الفعلي.
ذهبت المناصب العليا إلى:
شخصيات قتالية
رموز دعوية
شبكات عائلية
بينما تم إقصاء الخبراء في:
الاقتصاد
الإدارة الحكومية
التخطيط
قطاع الخدمات
فتحولت الدولة إلى جهاز بلا قدرة تشغيلية، غير قادر على رسم السياسات أو إدارة الموارد.
النتيجة: انهيار مؤسسي شامل
على عكس تجارب العراق وليبيا واليمن — التي احتفظت بحدٍّ أدنى من القدرة التشغيلية — شهدت سوريا انهيارًا كاملاً لمؤسسات الدولة بعد سقوط النظام.
واليوم، يجد المواطن السوري نفسه:
أفقر مما كان عليه العراقي بعد 2003
وأقل استقرارًا من الليبي بعد 2011
وأكثر هشاشة من اليمني بعد 2014
إنه فشل مؤسسي بنيوي، لا يُعزى فقط إلى الظروف، بل إلى تصميم منظومة حكم عاجزة عن إنتاج دولة قادرة على العمل أو تقديم الخدمات أو بناء مستقبل.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026