X MEDIA NEWS
لماذا قصفت إسرائيل مطار أبو الظهور؟ تفاصيل التوتر مع تركيا

لماذا قصفت إسرائيل مطار أبو الظهور؟ تفاصيل التوتر مع تركيا

A-
A
A+

كشفت الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب عن مستوى جديد من التوتر بين إسرائيل وتركيا داخل سوريا، بعدما استهدفت ثماني غارات على الأقل مدارج وحظائر في القاعدة الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية، وسط تحركات أميركية لمنع تحول التنافس الإقليمي إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

وتختلف ضربة أبو الظهور عن العديد من الغارات الإسرائيلية السابقة في سوريا، إذ استهدفت موقعاً بعيداً عن الجنوب السوري والجولان وقريباً نسبياً من الحدود التركية، ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن مخاوف إسرائيلية من توسع الحضور العسكري التركي في البلاد.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، نفذت إسرائيل مئات الغارات على مواقع وقدرات عسكرية سورية، بالتزامن مع توغل قواتها خارج المنطقة العازلة في الجولان وإعلانها نيتها إقامة منطقة منزوعة السلاح.

إسرائيل تكشف خلفية غارات أبو الظهور

لم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم في البداية، قبل أن يكشف المبعوث الأمريكي إلى سوريا والسفير لدى تركيا توم باراك وقوفها خلف الضربة.

وبعد نحو 20 ساعة، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن دمشق كانت، وفق الرواية الإسرائيلية، على وشك خرق تفاهم بشأن الحفاظ على “الوضع الأمني القائم”، من خلال السماح بنشر قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب.

وبحسب المعلومات، كان أحد أهداف الغارات ردع تركيا عن إرسال شحنة من منظومات أسلحة متطورة إلى أبو الظهور، فيما كانت الحكومة الإسرائيلية قد أبلغت البيت الأبيض مسبقاً بالعملية.

دمشق وأنقرة ترفضان الرواية الإسرائيلية

في المقابل، رفضت دمشق الادعاءات الإسرائيلية. وبحسب مصدر مطلع، أرسلت الحكومة السورية رسائل عبر وسطاء شرحت فيها أسباب إعادة تأهيل مدرج أبو الظهور، مؤكدة عدم وجود نيات عدائية وراء تلك التحركات.

كما رفض الجانب التركي الرواية الإسرائيلية، بينما قال باراك إن أنقرة لم تتلق إخطاراً مسبقاً بالغارة، ما دفعها إلى رصد الطائرات الإسرائيلية أثناء توجهها شمالاً باتجاه منطقة قريبة من أراضيها.

وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الموقف كان معرضاً للتدهور، قبل أن تنجح “العقول الهادئة” في منع تصعيد أكبر.

واشنطن تحاول منع صدام تركي إسرائيلي في سوريا

وتعمل الولايات المتحدة على إنشاء آلية لمنع الاشتباك بين إسرائيل وتركيا وسوريا، تتضمن قنوات اتصال وتبادلاً للمعلومات بهدف تجنب سوء الفهم أو وقوع مواجهة عسكرية غير مقصودة.

لكن الخلافات لا تزال قائمة، إذ تشير المعلومات إلى رفض إسرائيل تفعيل مركز للتنسيق، بالتزامن مع زيادة عمليات التوغل الإسرائيلية في جنوب سوريا.

وبحسب المعلومات المتداولة، يرى بعض كبار المسؤولين الأمريكيين أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول ربما لعبت دوراً في حسابات الضربة، فيما طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب من دمشق ضبط النفس، وأبلغتها بأن معالجة الخلاف قد تصبح أسهل بعد الانتخابات الإسرائيلية.

خلاف أعمق بين دمشق وتل أبيب

وتأتي غارات أبو الظهور وسط خلاف مستمر حول مستقبل الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.

وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد طالب بانسحاب إسرائيلي “غير مشروط” والعودة إلى تطبيق اتفاق فك الاشتباك لعام 1974.

في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل تعتزم الاحتفاظ بقوات داخل الأراضي السورية، ما يكشف استمرار الفجوة بين دمشق وتل أبيب بشأن الانسحاب والترتيبات الأمنية المستقبلية.

وهكذا، لم تعد قاعدة أبو الظهور مجرد موقع عسكري تعرض لغارات إسرائيلية، بل تحولت إلى نقطة تكشف اتساع التنافس التركي الإسرائيلي داخل سوريا، ومحاولات واشنطن منع هذا التنافس من التحول إلى مواجهة مباشرة.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا
تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا

رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.

غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق
غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق

تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.

فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها
فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها

فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.

مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير
مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير

يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026