حذّر أسامة عثمان، مؤسس مشروع “ملفات قيصر” والمدير التنفيذي لمنظمة “قيصر من أجل العدالة”، من عودة شخصيات مشتبه بتورطها في جرائم قتل وتعذيب داخل معتقلات النظام السابق في دمشق إلى الظهور العلني، مؤكداً أنهم يتحركون اليوم تحت حماية رسمية كاملة، بينما تبقى آلاف القضايا بلا مساءلة أو محاسبة.
وتساءل عثمان بلهجة حادّة: “من منح هؤلاء العفو؟ ومن يملك الحق في تجاوز دماء السوريين؟”
جاء ذلك في برومو نشرته قناة DW العربية لحلقة خاصة من برنامج “سورية لوين”، تركز على مستقبل العدالة في سوريا وخطر اختفاء الأدلة بعد سنوات الحرب.
عثمان: ضياع الأدلة “وصمة عار على الحكومة الانتقالية”
خلال حديثه، أوضح عثمان أن عدد الضحايا المعروفين بالاسم من صور “قيصر” لا يشكّل سوى ربع العدد الحقيقي، رغم مرور سنوات على تسريب الوثائق. وأرجع ذلك إلى:
الإهمال الرسمي
ضياع سجلات أمنية أساسية
غياب أي مسار مؤسسي لحفظ الأدلة
وأكد أن المشكلة سياسية وليست تقنية، واعتبر أن بعثرة الأدلة تمثل “وصمة عار على جبين الحكومة الانتقالية”، التي تقاعست في حماية الملفات التي تشكّل أساس عملية المحاسبة المستقبلية.
وشبّه عثمان سجن صيدنايا بـ“سجن الباستيل” الفرنسي، بوصفه رمزاً للاضطهاد والجرائم المنهجية.
“الثورة لم تنتهِ… طالما المفقودون مجهولو المصير”
وأضاف أن الحديث عن نهاية الثورة السورية “سابق لأوانه”، طالما أن:
مصير عشرات الآلاف من المعتقلين مجهول
عائلات الضحايا لم تحصل على الحقيقة
الجهات المتورطة لا تزال تتمتع بالنفوذ والحماية
عودة لغة التخوين بأساليب جديدة
وأشار عثمان إلى أن خطاب التشويه والتخوين الذي كان يُستخدم خلال حقبة النظام السابق، عاد اليوم بصيغة جديدة تستهدف معارضين وناشطين.
فبدلاً من اتهامات “الإخوانية”، ظهرت تسميات حديثة مثل:
“الفلول”
“قسد”
معتبراً أنها إعادة إنتاج لآليات التخوين التي أضعفت المعارضة وعرقلت مسار العدالة.
العدالة التصالحية… أم تجاوز للجرائم؟
وتساءل عثمان مستغرباً: “كيف يُمنح المتهمون بالقتل والتعذيب حراسة في قلب العاصمة؟”
واعتبر أن ما يُطرح اليوم تحت عنوان “العدالة التصالحية” ليس مساراً قانونياً، بل محاولة للقفز فوق الجرائم عبر الاكتفاء باعتذارات رمزية، بدلاً من:
محاكمات حقيقية
كشف كامل للانتهاكات
تحديد المسؤوليات الفردية
وأضاف أن بعض المتورطين بجرائم إبادة عادوا إلى مواقع رسمية، بحسب تصريحات سابقة لوكالة “أسوشييتد برس”.
ملف قيصر… الأمل الأخير لعائلات الضحايا
يؤكد عثمان أن ملف قيصر يبقى الأداة الأكثر أهمية لكشف الحقيقة بالنسبة لآلاف العائلات التي فقدت أبناءها في المعتقلات. لكنه شدد على خطورة:
ضياع الوقت
إعادة تدوير المناصب
محاولات طيّ صفحة الماضي سياسياً
معتبراً أن هذه العوامل قد تؤدي إلى إغلاق ملف المعتقلين دون كشف الحقيقة الكاملة.
كما أوضح أن العمل في التوثيق منذ عام 2014 كان محفوفاً بالمخاطر السياسية والأمنية، نظراً لملامسة الملف مصالح جهات متعددة.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026