لم تكتفِ «سوريا الجديدة» بإسقاط ما يمكن إسقاطه من الوعي الجمعي المتعلّق بذاكرة سوريا الموقع والدور والتاريخ، وشطب ذكرى حرب تشرين التحريرية وعيد الشهداء من الروزنامة فقط، بل بدا أنّ التبرّؤ امتد لكل ما يمكن له أن يُزعج إسرائيل.
منذ سقوط النظام السابق في الثامن من كانون الأول 2024 تتوالى رسائل «اللاعداء» من السلطة السورية الجديدة إلى كيان الاحتلال، والثمن، وفقاً لمناصري الدولة السورية الجديدة، هو رفع العقوبات الأميركية التي فُرضت على نظامٍ سقط.
في هذا السياق، تصاعد الخط البياني لملاحقة حوامل القضية الفلسطينية في سوريا، وكانت أحدث نسخة منه، تطويق الأمن العام السوري (أمن داخلي، شرطة عسكرية) فعّالية تضامنية أقيمت عصر أمس الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الثانية لـ«طوفان الأقصى»، في جسر الحرية (جسر الرئيس حافظ الأسد سابقاً)، والتشويش على هتافاتها الداعمة للمقاومة؛ بهدف منعها من إكمال برنامجها الذي تضمّن، وفق ما أعلنه المنظّمون، مسيراً تجاه ساحة الأمويين. ولم يقف الأمر عند حدّ رصف الأرتال الأمنية بموازاة المتضامنين مع غزّة، بل تعدّى ذلك إلى منع وسائل الإعلام، حتى المؤيدة للسلطة الجديدة، من تغطية الفعالية أو مواكبة أي جزء من نشاطها.
وبحسب ما أفاد به أحد المشاركين لـ«الأخبار»، فإنّ أحد المصوّرين تعرّض للتوقيف إلى حين تفريغ كاميرته من المواد التي واكبها خلال الفعالية. وعندما بادر بعض المشاركين للاستفسار عن سبب الاعتراض والمنع من إتمام برنامج الفعالية، كان الرّد بأنّ «الموافقة الأمنية غير كافية، بل تحتاج إلى موافقة أخرى من فرع الأمن السياسي»؛ علماً أنّ وزارة الداخلية نفسها كانت قد أعلنت في وقت سابق حلّ هذا الفرع.
وبحسب مصدر خاص تحدث إلى «الأخبار»، لم يتردد أحد عناصر الأمن في مصارحة بعض المشاركين بنوايا السلطة من الحراك الداعم لفلسطين، بقوله: «سوريا تبني نفسها من جديد، وتعزز علاقاتها الدولية الخارجية لازدهار الحالة السياسية، ومثل هذه الوقفات، قد تسبّب متاعب للشعب، الذي لا يرغب الآن سوى في بناء بلده بعيداً من أي صراعات».
في سياق متصل، علمت «الأخبار» بانتهاء التحقيقات مع قياديَين في حركة «الجهاد الإسلامي»- الساحة السورية، كانا قد اعتُقلا قبل 6 أشهر تقريباً، ووضعهما تحت الإقامة الجبرية، لتكريس حالة التضييق على العمل الفلسطينيّ كجزء من تلبية ورقة الشروط الأميركية التي جددها ترامب خلال لقائه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في الرياض.
كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” أن السلطات المصرية لا تزال تتعامل بحذر وتشكك مع النظام الجديد في دمشق، رغم الترحيب الذي أبداه حلفاء القاهرة الغربيون والخليجيون تجاه الإدارة السورية الجديدة.
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن الإصابات التي تعرض لها المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي خلال الغارات الأمريكية الإسرائيلية في فبراير الماضي كانت “سطحية”، وذلك في أول توضيح رسمي لحالته الصحية منذ توليه المنصب عقب مقتل والده علي خامنئي.
نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، أن طهران تطالب بالإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، ضمن مذكرة تفاهم يجري التفاوض بشأنها مع الولايات المتحدة.
أعلنت استقالتها من منصب مديرة الاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس، مبررة القرار بتدهور الحالة الصحية لزوجها بعد تشخيص إصابته بنوع نادر من سرطان العظام.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026