أثارت حادثة الاعتداء على مواطن سوري داخل مخفر عين ترما بريف دمشق موجة استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيق رسمي وكشف ملابسات الواقعة وضمان عدم تكرار الانتهاكات داخل مراكز التوقيف.
وتأتي الحادثة في وقت يشهد فيه الشارع السوري حالة من الاحتقان، في ظل انتقادات تتعلق بغياب الكوادر الأمنية المدربة وضعف آليات المحاسبة داخل المؤسسات الأمنية.
روايات عن اعتداء وإهانة داخل المخفر
وبحسب شهادات تداولها ناشطون وسكان محليون، تعرّض أحد المواطنين داخل مخفر عين ترما لاعتداء تضمن إهانات لفظية وضرباً مبرحاً، ما أدى إلى ظهور كدمات وجروح واضحة على جسده.
وأفادت الروايات بأن الرجل تعرّض للسب بألفاظ تمس كرامته وأفراد عائلته قبل الاعتداء عليه، الأمر الذي أثار تساؤلات بين الأهالي حول حدود استخدام القوة داخل مراكز التوقيف، خاصة عندما يكون الموقوف تحت حماية القانون.
كما تحدثت مصادر محلية عن تعرض عدد من الموقوفين داخل المخفر لانتهاكات جسدية، ما تسبب بحالة احتقان بين عائلات المحتجزين.
احتجاجات أمام المخفر بعد انتشار الفيديو
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة تجمع عدد من الأهالي أمام مخفر عين ترما احتجاجاً على الحادثة، مطالبين بكشف حقيقة ما جرى وضمان سلامة الموقوفين داخل المركز.
تحذيرات حقوقية من تكرار الانتهاكات
من جهته، قال المحامي عارف الشعال إن الحادثة، في حال صحت، تمثل “إنذاراً مبكراً لانزلاق نحو استبداد جديد”، مؤكداً أن التعذيب يقوض الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأضاف أن مخافر الشرطة يجب أن تكون مكاناً للأمان والعدالة، لا مساحة لانتهاك كرامة الإنسان، مطالباً بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
بدوره، اعتبر المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان ميشال شماس أن ما جرى يمثل حادثة خطيرة تستوجب موقفاً واضحاً، مشدداً على أن السلطة مطالبة بمعايير أعلى لأنها الجهة المسؤولة عن حماية المواطنين.
حوادث سابقة تعيد الجدل حول التعذيب في مراكز الاحتجاز
أعادت حادثة عين ترما إلى الواجهة تقارير حقوقية تحدثت عن حالات وفاة تحت التعذيب داخل مراكز الاحتجاز في سوريا خلال الأشهر الماضية.
ففي كانون الثاني/يناير الماضي، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن خمسة أشخاص توفوا تحت التعذيب داخل مراكز احتجاز تابعة للحكومة الانتقالية.
كما وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 16 شخصاً تحت التعذيب في سوريا خلال عام 2025، ما أعاد النقاش حول ضرورة تعزيز الرقابة والمساءلة داخل المؤسسات الأمنية.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026