X MEDIA NEWS
أعنف تصعيد.. أكثر من 100 غارة إسرائيلية تضرب لبنان خلال دقائق

أعنف تصعيد.. أكثر من 100 غارة إسرائيلية تضرب لبنان خلال دقائق

A-
A
A+

شهد لبنان اليوم تصعيداً غير مسبوق، مع تنفيذ إسرائيل واحدة من أوسع الضربات الجوية منذ اندلاع المواجهات، عبر سلسلة غارات متزامنة وعنيفة استهدفت أكثر من 100 موقع خلال نحو 10 دقائق فقط، في هجوم كثيف عكس انتقال العمليات إلى مستوى أعلى من حيث الحجم والتوقيت والتنسيق.

وامتدّت الغارات إلى عمق بيروت ومحيطها، في تطور لافت، حيث طالت أحياء بربور، كورنيش المزرعة، عين المريسة، المصيطبة، البسطة، برج أبي حيدر، المنارة، وعين التينة، إلى جانب مناطق في الضاحية الجنوبية مثل حي السلم وبئر حسن – الرحاب، ما أدى إلى حالة هلع واسعة بين السكان، خصوصاً مع تكرار الضربات في وقت متقارب.

كما شملت الغارات مناطق في جبل لبنان، بينها الشويفات وعرمون (البيادر) وبشامون والقماطية وكيفون، في مؤشر إلى توسّع دائرة الاستهداف لتشمل نطاقاً جغرافياً أوسع خارج مناطق المواجهة التقليدية.

جنوباً، طالت الضربات مدناً وبلدات عدة، من بينها صيدا ومحيطها، إضافة إلى صور، حارة صيدا، الصرفند، الزهراني، أنصار، بيسارية، جويا، دير قانون النهر، وخربة سلم، وصولاً إلى بنت جبيل ومناطق النبطية مثل كفررمان، حبوش، جبشيت، الدوير، الشرقية، زبدين، عين قانا، وحاروف، ما يعكس اتساع رقعة القصف على طول الجنوب اللبناني.

وفي البقاع، استهدفت الغارات مناطق بعلبك – الهرمل، بما فيها دورس، شمسطار، الكرك، سهل طاريا، الهرمل، وحوش الرافقة، في تصعيد متزامن طال العمق الجغرافي اللبناني، وسط مخاوف من تحول هذه المناطق إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

وأفادت مصادر ميدانية باستخدام ما يُعرف بـ”الأحزمة النارية” في عدد من المواقع، حيث سُجّلت انفجارات متتالية ومتزامنة، هزّت العاصمة والضاحية ومناطق أخرى، وترافقت مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان، في مشهد غير مسبوق منذ بدء الحرب.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تنفيذ “أكبر ضربة” ضمن عملية “زئير الأسد”، مشيراً إلى استهداف نحو 100 موقع وبنية تحتية تابعة لـ”حزب الله” خلال وقت قياسي وبشكل متزامن، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وخطط جرى إعدادها على مدى أسابيع.

وأوضح أن الضربات شملت مقرات قيادة وسيطرة، ومراكز استخبارات، ومنظومات إطلاق صواريخ برية وبحرية، إضافة إلى أهداف مرتبطة بقوة “رضوان” والوحدة الجوية (127)، معتبراً أن وجود هذه الأهداف داخل مناطق مدنية يعود إلى ما وصفه باستخدام المدنيين كغطاء.

في غضون ذلك، سادت حالة من الفوضى والهلع في مختلف المناطق المستهدفة، مع انقطاع طرقات رئيسية، وازدحام كبير نتيجة حركة النزوح من بعض الأحياء، بالتوازي مع إطلاق نداءات عاجلة للتبرع بالدم وفتح الطرق أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني.

كما أفادت تقارير أولية عن وقوع عدد من الضحايا والجرحى في مناطق متفرقة، من دون صدور حصيلة نهائية حتى الآن، في ظل صعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى بعض المواقع بسبب كثافة القصف واستمرار التحليق الجوي.

ويأتي هذا التصعيد في سياق توسّع العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الإقليمية الدائرة، ما يرفع منسوب القلق من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة، مع تزايد استهداف مناطق مدنية واتساع رقعة المواجهة جغرافياً.

وفي ظل هذا المشهد، تبدو الساحة اللبنانية أمام منعطف بالغ الحساسية، حيث لم تعد الغارات تقتصر على الخطوط الأمامية، بل باتت تطال عمق المدن والبنى السكنية، ما ينذر بتداعيات إنسانية وأمنية واسعة في حال استمرار هذا التصعيد بالوتيرة نفسها.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا
تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا

رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.

غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق
غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق

تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.

فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها
فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها

فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.

مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير
مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير

يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026