X MEDIA NEWS
تقرير يوثق عمليات حرق ممنهجة نفذتها عصابات الجولاني في السويداء

تقرير يوثق عمليات حرق ممنهجة نفذتها عصابات الجولاني في السويداء

A-
A
A+

كشف موقع “سيريا ريبورت” في تقريرٍ جديد أن قوات تابعة لعصابات الجولاني نفّذت خلال الأشهر الأخيرة عمليات حرق واسعة النطاق طالت منازل سكنية ومحال تجارية وأفراناً ومعامل صغيرة ومحطات وقود في ريف السويداء الغربي والشمالي وأطراف المدينة، ما تسبب في نزوح واسع وخسائر مادية جسيمة.

وبحسب التقرير الصادر يوم الثلاثاء، فإن الحرائق لم تكن عرضية بل اتبعت نمطًا متكررًا يشير إلى استهدافٍ ممنهجٍ لمساكن المدنيين، حيث أكد شهود عيان أن المواد المستخدمة كانت شديدة الاشتعال وتخلّف دخاناً أبيض ولهباً كثيفاً، ما يثير الشكوك حول استخدام ذخائر أو مواد فوسفورية حارقة.

قرى متضررة وحرائق مدمّرة

وقعت معظم الحرائق بين 13 و20 تموز/يوليو 2025 في أثناء عمليات اقتحامٍ عسكري شملت قرى نجران، الدور، المجدل، الخالدية، وأم الزيتون.
وفي قرية نجران وحدها، وثّق التقرير احتراق أكثر من 140 محلاً تجارياً و20 فيلا سكنية، بينما شهدت الدور عمليات نهبٍ وإشعال متعمد للنار واحتجاز أكثر من 60 مدنيًا لمدة يومين.
أما في المجدل، فقد وصف الأهالي الحرائق بأنها مرتفعة الحرارة برائحة كبريتية قوية استمرت لساعات طويلة، ما يشير إلى استخدام مواد محرّقة غير تقليدية.

استخدام الفوسفور الأبيض ومتفجرات عسكرية

نقل التقرير عن خبير عسكري أنه عاين بقايا احتراق في دوار العمران بالسويداء، ولاحظ أن الرماد الأبيض واستمرار الاشتعال لساعات يتوافقان مع آثار استخدام الفوسفور الأبيض.
وأشار الخبير إلى وجود مخلفات مواد كبريتية ومتفجرات بلاستيكية من نوع “C4” لا تمتلكها سوى القوات النظامية، ما يعزز فرضية أن الحرائق نُفّذت باستخدام ذخائر عسكرية متطورة.

من جانبه، أكّد مهندس إنشائي أشرف على عمليات الكشف الميداني أن نسبة الدمار في الأبنية كبيرة جداً وغير قابلة للترميم، مشيرًا إلى أن الحرارة العالية أضعفت الخصائص الميكانيكية للخرسانة، ما يجعل الهدم الكامل الحل الوحيد لإعادة البناء.

شهادات مؤلمة من السكان

قالت سيدة من قرية المجدل لـ“سيريا ريبورت”:

“عدت إلى بيتي فوجدته متفحمًا بالكامل، حتى غرفة السطح التي كنت أربي فيها الحمام احترقت… لم يبقَ لنا إلا بيوتنا المحترقة بعد عمرٍ قضيناه ببنائها.”

ووفق التقرير، فإن تدمير المساكن المدنية يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة، كما يصنف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تدمير الممتلكات المدنية دون ضرورة عسكرية كـجريمة حرب.

تداعيات إنسانية وأمنية

تأتي هذه التطورات في ظل حصار خانق تعيشه محافظة السويداء، مع استمرار انقطاع المياه والطحين وإغلاق الطرق المؤدية إلى دمشق، وسط تصاعد أعمال العنف واستهداف المدنيين.
ففي نهاية تشرين الأول/أكتوبر، قُتل شخصان وأُصيب ستة آخرون إثر إطلاق نار على حافلة مدنية في طريق السويداء–دمشق، قرب مناطق تنتشر فيها حواجز “الأمن العام” التابع للحكومة الانتقالية.

خلاصة

يرسم تقرير “سيريا ريبورت” صورة قاتمة عن الوضع الإنساني في السويداء، حيث تحوّلت عمليات الاقتحام إلى سياسة تدميرٍ ممنهجة تستهدف المدنيين وممتلكاتهم، وسط صمت رسمي وتجاهل دولي متزايد.

وتطالب منظمات حقوقية بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل لتحديد المسؤوليات عن الحرائق والانتهاكات الواسعة التي قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا
تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا

رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.

غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق
غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق

تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.

فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها
فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها

فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.

مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير
مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير

يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026