مع انتهاء مواسم التوريد، لا تزال شريحة من مزارعي وموردي دير الزور تنتظر الحصول على مستحقاتها المالية، وسط شكاوى من بطء عمليات الصرف وتراكم الفواتير، في وقت تعتمد فيه آلية الدفع على معالجة المستحقات على دفعات محدودة، ما يطيل فترة انتظار أصحاب المحاصيل للحصول على أموالهم.
وتكشف شهادات وردت إلى المرصد السوري عن حالة من الاستياء بين عدد من المزارعين والموردين، على خلفية ما وصفوه ببطء إجراءات صرف المستحقات، مشيرين إلى أن عمليات الدفع لا تسير بالسرعة التي يتوقعونها قياساً إلى المبالغ المخصصة للصرف يومياً.
وبحسب إحدى الشهادات، يُخصص نحو 300 مليون ليرة جديدة يومياً لعمليات الصرف، إلا أن أصحاب المستحقات يقولون إن عدد الفواتير التي يجري إنجازها لا يتناسب مع حجم المبالغ المتاحة، ما يؤدي إلى تراكم الفواتير وتأخر دور المزارعين والموردين.
وأشار المصدر إلى أن تقسيم المستحقات إلى ثلاث دفعات أصبح جزءاً من آلية الصرف، لكنه تحدث عن تفاوت في تطبيق هذه الآلية، موضحاً أن بعض الأشخاص تمكنوا من الحصول على كامل مستحقاتهم، بينما بقي آخرون بانتظار دورهم رغم مرور أسابيع على بدء عمليات الدفع.
وتتركز شكاوى أخرى حول آلية ترتيب الأولويات، في ظل الفارق بين الكميات التي يوردها المزارع الفرد وتلك التي يوردها التجار والموردون. ووفق الشهادة، يمكن لتاجر واحد أن يورد مئات الأطنان، وبالتالي تكون قيمة مستحقاته أكبر، في حين يبقى المزارع الذي يورد كميات محدودة بانتظار دوره.
ولا تقتصر الشكاوى على التأخير، إذ تحدثت شهادات وردت إلى المرصد السوري عن طلب مبالغ مالية من بعض أصحاب المستحقات مقابل تسريع إجراءات الصرف، مع ادعاءات بدفع ملايين الليرات في بعض الحالات، وصولاً إلى الحديث عن اقتطاع نسبة من قيمة المستحقات لقاء الحصول على الأموال. وتبقى هذه المعلومات في إطار الادعاءات والشهادات التي تحتاج إلى تحقق مستقل من الجهات المختصة.
كما تحدث أحد المصادر عن وجود أشخاص يعملون في محيط المصرف، قال إنهم يقومون بدور وسطاء بين أصحاب المستحقات وبعض الموظفين، مقابل مبالغ مالية لقاء تسريع المعاملات. ووفق الشهادة، تصل إحدى الصيغ المتداولة إلى نحو مليون ليرة مقابل كل 50 مليون ليرة يحصل عليها صاحب المستحقات، وهي ادعاءات لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل وتحتاج إلى تحقيق رسمي لتحديد مدى صحتها والمسؤوليات في حال ثبوتها.
ويقول أصحاب الشكاوى إن المشكلة لا تتعلق فقط بتأخر الحصول على الأموال، وإنما أيضاً بغياب الوضوح حول آلية معالجة الفواتير وترتيب أدوار المستفيدين، متسائلين عن أسباب عدم زيادة عدد الفواتير المنجزة يومياً، طالما أن الأموال المخصصة للصرف تكفي، وفق تقديراتهم، لتسديد مستحقات عدد أكبر من المزارعين.
وقال أحد الموردين، بحسب الشهادة، إن نحو ثلاثة أشهر مرت على توريده من دون حصوله على مستحقاته، الأمر الذي يضعه أمام ضغوط مالية إضافية، خصوصاً في ظل حاجته إلى الأموال لتغطية تكاليف الإنتاج والالتزامات المترتبة عليه.
ولا تتوقف تداعيات تأخر صرف المستحقات عند الموسم الزراعي المنتهي، إذ بدأت تنعكس، وفق الشهادات الواردة، على التحضير للموسم الجديد، مع استمرار ديون والتزامات مترتبة على عدد من المزارعين، بينها أجور السقاية والحصاد وتكاليف الأسمدة وغيرها من مستلزمات الإنتاج. ويثير ذلك مخاوف من اضطرار بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة أو تأخير التحضير للموسم، بما قد ينعكس على حجم الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وبحسب المصادر نفسها، توجه عدد من المتضررين إلى جهات الرقابة والتفتيش وقدموا شكاوى رسمية، مطالبين بمراجعة آلية الصرف وسجلات الفواتير والحوالات، والتحقق من أي تجاوزات أو تدخلات غير قانونية في ترتيب أدوار المستفيدين.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت يعتمد فيه عدد كبير من مزارعي دير الزور على مستحقات المواسم الزراعية لتغطية تكاليف الإنتاج والديون والالتزامات المعيشية، ما يجعل تأخر صرف الأموال عبئاً إضافياً على قطاع زراعي يواجه أصلاً ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج وصعوبة في تأمين مستلزمات الموسم التالي.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026