أعاد اجتماع عمّان العسكري الذي جمع قيادات من سوريا والأردن والعراق وإقليم كردستان العراق، بالتزامن مع وجود قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر في العاصمة الأردنية، تسليط الضوء على التحولات المتسارعة في خريطة التنسيق العسكري والأمني الإقليمي حول سوريا.
وشارك في الاجتماع رئيس هيئة الأركان الأردنية يوسف الحنيطي، ورئيس هيئة الأركان السورية علي نور الدين النعسان، ورئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير رشيد يار الله، ووزير شؤون «البيشمركة» في إقليم كردستان شورش إسماعيل، فيما ركزت المباحثات المعلنة على أمن الحدود ومواجهة التهديدات العابرة للحدود وتبادل المعلومات والخبرات وتعزيز التنسيق العسكري.
ورغم أن البيانات الرسمية لم تشر إلى مناقشة ملف قوات سوريا الديمقراطية «قسد» أو ترتيبات عسكرية جديدة في شمال شرقي سوريا، فإن توقيت الاجتماع وطبيعة المشاركين أعادا طرح تساؤلات حول علاقته بمسار دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية، ولا سيما مع الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة وإقليم كردستان العراق في هذا الملف.
«قسد» في خلفية اجتماع عمّان
يأتي الاجتماع بينما لا تزال عملية دمج «قسد» تواجه ملفات معقدة، تتعلق بآلية دمج القوات والمقاتلات الكرديات، ومستقبل الإدارة الأمنية والعسكرية للمناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرقي سوريا.
ويبرز حضور ممثل عن إقليم كردستان العراق إلى جانب القيادات العسكرية السورية والعراقية والأردنية بوصفه مؤشراً لافتاً، خصوصاً مع الدور المتزايد الذي تلعبه أربيل في الاتصالات المتعلقة بالملف الكردي السوري.
ومع ذلك، لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد أن هذه الملفات كانت مطروحة على طاولة الاجتماع، ما يجعل الربط بينها وبين لقاء عمّان قراءةً تستند إلى السياق والتوقيت أكثر من كونها ترتيبات معلنة.
الحدود السورية العراقية تدخل الحسابات
ولا يقتصر المشهد على ملف «قسد»، إذ يأتي الاجتماع وسط تصاعد أهمية الحدود السورية العراقية والضغوط المتعلقة بمكافحة التهريب وضبط حركة الجماعات المسلحة والتهديدات الأمنية العابرة للحدود.
كما يتزامن ذلك مع مخاوف إقليمية مرتبطة بأي تصعيد محتمل في المنطقة، خصوصاً في ظل الحديث عن انعكاسات أي تدخل سوري محتمل في لبنان على موقف الفصائل العراقية و«الحشد الشعبي».
ويساعد ذلك في تفسير ارتفاع مستوى التواصل العسكري بين دمشق وبغداد خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع مساعٍ أمريكية لإعادة ترتيب آليات التعاون الأمني بعد تقليص الوجود العسكري الأميركي المباشر في سوريا والعراق.
من البحرين إلى عمّان.. سوريا تدخل اجتماعات «سنتكوم»
ويأتي لقاء عمّان بعد مشاركة سوريا في حوار أمني إقليمي استضافته البحرين بقيادة «سنتكوم» مطلع تموز، بمشاركة مسؤولين عسكريين من عدد من دول المنطقة.
وناقش اجتماع البحرين البيئة الأمنية الإقليمية والتعاون الدفاعي وأمن الملاحة، إلى جانب الدفاع الجوي والصاروخي وتبادل المعلومات.
وتكشف مشاركة دمشق في هذه الاجتماعات عن تطور في شكل العلاقة العسكرية بين سوريا والولايات المتحدة، وانتقالها تدريجياً نحو الانخراط في أطر أمنية إقليمية أوسع تقودها واشنطن.
ماذا كان يفعل قائد «سنتكوم» في عمّان؟
وجود قائد «سنتكوم» براد كوبر في الأردن تزامن أيضاً مع مراسم انتقال قيادة قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب (CJTF-OIR)، التي تعمل في إطار مواجهة تنظيم «داعش» ودعم القوات الشريكة في سوريا والعراق.
وبينما وصف الإعلام الرسمي السوري والأردني والعراقي الاجتماع بأنه «رباعي»، جرى الإعلان بصورة منفصلة عن لقاء جمع كوبر برئيس هيئة الأركان الأردنية يوسف الحنيطي.
ويضيف ذلك بعداً أمريكياً مهماً إلى توقيت الاجتماع، من دون أن يعني بالضرورة أن واشنطن كانت طرفاً مباشراً في جميع المباحثات الرباعية.
ترتيبات أمنية جديدة حول سوريا؟
تزامن اجتماع عمّان مع إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية السورية، ومسار دمج «قسد»، والتحولات في الانتشار الأمريكي، وارتفاع مستوى التنسيق بين دمشق ودول الجوار، يضع اللقاء ضمن مشهد إقليمي أكبر لا تزال تفاصيله قيد التشكل.
والسؤال الذي سيبقى مفتوحاً هو: هل نحن أمام اجتماعات منفصلة لمعالجة أمن الحدود ومكافحة «داعش»، أم بداية هندسة منظومة أمنية إقليمية جديدة تكون سوريا جزءاً منها تحت مظلة تنسيق أمريكية؟
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026