صدرت نتائج انتخابات مجلس الشعب السوري الأولى بعد سقوط النظام السابق، ورافقتها موجة من الانتقادات وخاصة فيما يتعلق بنسبة وصول النساء إلى كراسي البرلمان، والتمثيل العادل لكافة مكونات الشعب السوري.
محافظات بلا نساء
اقتصرت نسبة تمثيل النساء في البرلمان السوري الجديد على 5% فقط، حيث فازت ست سيدات بعضوية مجلس الشعب من أصل 119 عضواً، مع غياب تام للعنصر النسوي في العاصمة وخمس محافظات أخرى (ريف دمشق – دير الزور – درعا – القنيطرة – إدلب)، ما أثار غضب الكثير من الناشطات النسويات معتبرن أن في ذلك تقليل من أهمية وجود المرأة في أماكن صنع القرار، وخاصة في ظل حكم سلطة لها باع طويل في ارتكاب الأخطاء بحق المرأة السورية.
وحول ذلك قالت الناشطة رنا الشيخ علي، لـ«الأخبار»، إنّ «نتائج الانتخابات فيما يتعلق بوصول المرأة للأسف هي نتائج متوقعة، فنخن لسنا بحالة مثالية، النساء فيها قادرات على عمل اختراقات في ظل بيئة غير تمكينية وغير داعمة، فالإطار الذي تم وضعه للانتخابات غير قادر على إيصال النساء بنسبة مقبولة، ولا النساء قادرات على بناء تحالفات بظل ثقافة ذكورية بحتة».
وبالعودة إلى تشكيل الهيئات الناخبة واللجان الفرعية وحتى اللجنة العليا للانتخابات، تجد الشيخ علي أنها «تشكيلات غير صديقة للنساء، حيث كان من المفترض فرض نسب أعلى للنساء من أجل عمل كُتل ضاغطة قادرة على القيام باختراق ما»، موضحة أنه ضمن الدوائر الصغيرة التي تضم منافسات على مقاعد محدودة من الصعب التغيير.
ومن المقترحات التي كانت قد قدمتها، الشيخ علي، في اجتماعات اللجان الفرعية للانتخابات ولم تلقَ أذاناً صاغية، هي تقسيم المقاعد بين اختيار الأفراد، والاختيار بناءً على الكتلة أو القائمة، وفرض تمثيل محدد للنساء في الأوراق الانتخابية، وخاصة في المحافظات الكبرى، وأضافت أنّ «هناك الكثير من الأمور كان من المفترض أخذها بالحسبان في ظل مجتمع وثقافة غير داعمين للنساء، ولست متفائلة بأن النسبة التصحيحية التي سيعينها رئيس البلاد ستحل هذه الإشكالية، كما كان يزعم أعضاء اللجنة العليا للانتخابات عند مناقشة أي ثغرة».
تمثيل غير عادل
يرفض بعض السوريين تسمية الانتخابات التشريعية بهذا الاسم، معتبرين أنها مجرد تعيين أو اختيار، وخاصة أن عدد السوريين الذين مارسوا حق الانتخاب حوالي 6 آلاف شخصاً فقط من أصل 23 مليون سوري حسب آخر إحصائية رسمية صدرت عام 2010، إلى جانب تحفظات أخرى تتعلق بعدم وجود تمثيل عادل لجميع مكونات الشعب السوري.
وفي التفاصيل، لم يحصل المكون المسيحي في كل سوريا سوى على نسبة تمثيل 1.7%، مقابل 91.5% للمكون السني، و4.2% للمكون العلوي، و 2.5% للمكون الإسماعيلي، واقتصرت نسبة تمثيل الأكراد على 2.5%، مقابل 94% للعرب، 3.5% للتركمان.
وحول ذلك يرد المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في دمشق لإعلان النتائج بشكل رسمي، بأن اللجنة «حرصت على عدم المحاصصة لأن النائب في مجلس الشعب يمثل كل السوريين بغض النظر عن انتمائه»، مشيراً إلى ضرورة تلافي هذه الثغرات من خلال المقاعد التي سيعينها الرئيس الشرع، معترفاً أن تمثيل النساء لم يكن يتناسب مع دور المرأة في المجتمع السوري ودورها الكبير، «لكن على السوريين في المرحلة القادمة العمل بجدية لزيادة نسبة الوعي في اختيار النساء في مجلس الشعب».
وبعد انتهاء فترة الطعون التي لم يتقدم فيها أحد بطعن؛ باتت النتائج المعلنة نهائية وغير قابلة للطعن، وأوضح نجمة أن تقييم اللجنة «للعملية الانتخابية إيجابي، وأنها تمت في جو عالٍ من النزاهة والشفافية، وهي انتخابات نزيهة تعبر عن الواقع والواقعية في العمل السياسي».
يذكر أنه هناك 11 دائرة انتخابية في محافظات (السويداء – الرقة – الحسكة) تسعى الحكومة لإجراء الانتخابات فيها قريباً، ليحصل 21 عضواً على مقاعدهم، ومن ثم يعين الرئيس الانتقالي الذي يشغل كرسي رئيس الحكومة أحمد الشرع ٧٠ عضواً، ليكتمل بذلك مجلس الشعب السوري الجديد.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
كشف تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» أن السلطات السورية أنشأت صندوقاً سيادياً يُقدّر حجم أصوله بنحو 50 مليار دولار، ويضم محفظة واسعة من الشركات والعقارات والمصانع والحصص المصرفية، بينها أصول صودرت من رجال أعمال ارتبطوا بنظام بشار الأسد، وسط تساؤلات بشأن شفافية إدارته وآليات الرقابة عليه.
كشفت منصة إعلامية تابعة لوزارة الإعلام السورية عن طرح آلية أمنية مشتركة تجمع دمشق وأنقرة وبغداد وطهران، تحت شعار «تركيا بلا إرهاب.. منطقة بلا إرهاب»، بهدف تعزيز التنسيق بين الدول الأربع في مواجهة التنظيمات المسلحة والتهديدات العابرة للحدود.
أعلن الجيش اللبناني إحباط محاولة لتهريب نحو 245 كيلوغراماً من مادة الـTNT شديدة الانفجار من الأراضي السورية إلى الداخل اللبناني، خلال عمليات الرصد والمراقبة على الحدود الشمالية والشرقية للبلاد.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026